إقرأ بن أحمد..قفزة جديدة

بعد أكثر من ثلاثة عقود من الريادة والتميز التربوي، تستعد مجموعة مدارس “إقرأ” بمدينة بن أحمد لفتح صفحة جديدة من تاريخها، من خلال إطلاق رؤية تربوية حديثة ومشاريع نوعية طموحة، تقوم على الانفتاح على التجارب الدولية، وتعزيز تعليم اللغات، وإدماج الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة في العملية التعليمية، إلى جانب العمل على إرساء شراكات أكاديمية جديدة تواكب متطلبات مدرسة المستقبل.
وتستعد المؤسسة، ابتداء من الموسم الدراسي 2026-2027، لإطلاق حزمة من المستجدات التي تشكل نقلة نوعية في مشروعها التربوي، من أبرزها اعتماد مقاربة حديثة في تدريس العلوم والرياضيات مستوحاة من المناهج الكندية، ترتكز على تنمية التفكير النقدي، وحل المشكلات، والتعلم بالمشاريع، وتطوير الكفايات والمهارات بدل الاقتصار على الحفظ والتلقين.
كما تراهن المؤسسة على تعزيز الانفتاح اللغوي لدى المتعلمين، من خلال تدريس العربية والأمازيغية والفرنسية والإنجليزية منذ التعليم الأولي، مع إدراج اللغتين الإسبانية والألمانية ابتداء من التعليم الإعدادي، بما يتيح للتلاميذ فرصاً أكبر للاندماج في الفضاءات الأكاديمية والثقافية العالمية.
وفي إطار مواكبة الثورة الرقمية، تعمل المؤسسة على إحداث مختبر خاص بالذكاء الاصطناعي والبرمجة، يهدف إلى تمكين المتعلمين من اكتساب مهارات المستقبل، وترسيخ ثقافة الابتكار والإبداع والتكنولوجيا منذ المراحل الدراسية الأولى.
ومن بين المشاريع الاستراتيجية التي تشتغل عليها المؤسسة، إطلاق مسار نحو البكالوريا المزدوجة المغربية الكندية، في إطار شراكات أكاديمية دولية مرتقبة، بما يفتح أمام التلاميذ آفاقاً جديدة لمتابعة دراستهم العليا وفق معايير عالمية، مع الحفاظ على ارتباطهم بالمنظومة التعليمية الوطنية.
كما تعتزم المؤسسة إحداث “نوادي النخبة”، وهي فضاءات تربوية متخصصة تهدف إلى صقل المواهب وتنمية القدرات القيادية والإبداعية لدى المتعلمين، من خلال برامج متنوعة تشمل الخطابة والتواصل، والعلوم، والرياضة، والفروسية، والابتكار.
وتأتي هذه الدينامية الجديدة امتداداً لمسار طويل من التميز راكمته مجموعة مدارس “إقرأ” منذ تأسيسها سنة 1995، حيث نجحت المؤسسة، على مدى أكثر من ثلاثين سنة، في ترسيخ مكانتها ضمن أبرز المؤسسات التعليمية الخاصة بإقليم سطات، بفضل مشروع تربوي يجمع بين التفوق الدراسي والتكوين المتكامل للمتعلمين.
وخلال هذه المسيرة، ساهمت المؤسسة في تكوين أجيال من التلاميذ الذين واصلوا مساراتهم الأكاديمية والمهنية داخل المغرب وخارجه، كما حققت نتائج مشرفة في الامتحانات الإشهادية، وسجلت حضورا متميزا في المسابقات الثقافية والعلمية والرياضية، إضافة إلى تتويجات وطنية ودولية عززت إشعاعها التربوي.
ويؤكد أحد الأطر الإدارية بالمؤسسة أن هذه المشاريع الجديدة لا تمثل قطيعة مع فلسفة “إقرأ”، بل تشكل امتداداً طبيعياً لمسار متواصل من التطوير والتجديد، مشيراً إلى أن التحولات المتسارعة التي يعرفها العالم تفرض على المدرسة استشراف حاجيات المتعلم المستقبلية، وليس فقط الاستجابة لمتطلبات الحاضر.
وأضاف أن المؤسسة تراهن على تحقيق التوازن بين ترسيخ الهوية الوطنية والانفتاح على التجارب التعليمية العالمية، مع الحرص على إعداد متعلم يمتلك المعرفة والمهارات والقدرات القيادية التي تؤهله للنجاح في عالم شديد التنافسية.
وبين إرث تربوي يمتد لأكثر من ثلاثين عاماً، ورؤية جديدة تستشرف تحديات الغد، تبدو مجموعة مدارس “إقرأ” مقبلة على مرحلة جديدة، تسعى من خلالها إلى تعزيز موقعها كواحدة من أبرز المؤسسات التعليمية الرائدة بمدينة بن أحمد وجهة الدار البيضاء-سطات، وتكريس نموذج تربوي يواكب التحولات العالمية ويصنع أجيال المستقبل.


