الزيات ارحل

لم يعد شعار “الزيات ارحل” مجرد هتاف عابر تردده جماهير الرجاء الرياضي في المدرجات ومواقع التواصل الاجتماعي، بل تحول إلى مطلب ملح لدى قطاع واسع من الأنصار الذين حملوا رئيس النادي جواد الزيات مسؤولية الوضعية الصعبة التي يعيشها الفريق الأخضر، بعد موسم مخيب للآمال ونتائج لم ترق إلى طموحات الجماهير الرجاوية.
فبعد الآمال الكبيرة التي علقتها الجماهير على عودة جواد الزيات إلى رئاسة النادي، وجد الفريق نفسه عاجزا عن تحقيق الأهداف المسطرة، سواء على مستوى المنافسة على الألقاب أو الحفاظ على الاستقرار التقني والإداري، وهو ما أثار موجة من الغضب والاستياء داخل البيت الرجاوي.
وترى جماهير الرجاء أن المكتب المسير فشل في تدبير عدد من الملفات الحساسة، سواء المتعلقة بالانتدابات أو بالتسيير المالي والإداري، معتبرة أن النادي الذي يعد أحد أكبر الأندية الإفريقية يستحق قيادة قادرة على إعادة الفريق إلى سكة الألقاب والإنجازات.
وخلال الأسابيع الأخيرة، ارتفعت حدة الانتقادات الموجهة إلى جواد الزيات، حيث اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي دعوات تطالبه بتقديم استقالته، كما رفعت بعض الجماهير شعار “الزيات ارحل”، تعبيرا عن رفضها لاستمرار الوضع الحالي، خاصة في ظل تراجع مستوى الفريق وغياب مؤشرات واضحة على حدوث تغيير إيجابي.
وفي المقابل، يرى بعض المتابعين أن تحميل الرئيس وحده مسؤولية النتائج السلبية فيه كثير من التبسيط، بالنظر إلى حجم الإكراهات المالية والتسييرية التي يواجهها النادي، غير أن جماهير الرجاء تؤكد أن المرحلة الحالية تتطلب ضخ دماء جديدة وقيادة مختلفة قادرة على إعادة الثقة إلى مكونات الفريق.
ويبقى السؤال المطروح بقوة داخل الأوساط الرجاوية: هل يستجيب جواد الزيات لصوت الجماهير ويغادر رئاسة النادي، أم يتمسك بمنصبه ويواصل مشروعه رغم حالة الاحتقان التي تخيم على محيط النسور الخضر؟
الأكيد أن الرجاء الرياضي، بتاريخها العريق وجماهيرها الوفية، تحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى الاستقرار وإلى قرارات شجاعة تعيد النادي إلى مكانته الطبيعية بين كبار الكرة الوطنية والقارية.


