خروقاتٌ بشعبة القانون الخاص بكلية عين الشق.. هل تتستر العميدة؟

تعيش شعبة القانون الخاص بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية عين الشق بالدار البيضاء على وقع اتهامات خطيرة تتعلق بوجود ممارسات وصفت من قبل عدد من الأساتذة بـ”غير القانونية”، وسط تساؤلات متزايدة حول مدى جدية الجهات المسؤولة في التعامل مع الملف، خاصة بعد توصل عميدة الكلية بشكايات رسمية وإحالة القضية على رئاسة الجامعة.
وحسب معطيات حصل عليها موقع “زون24″، فإن مسؤولة بارزة داخل شعبة القانون الخاص متهمة باستغلال موقعها الإداري والأكاديمي لفرض مبالغ مالية على أساتذة حديثي العهد بالجامعة، في سلوك يثير علامات استفهام كبيرة حول طبيعة هذه الأموال وأسباب استخلاصها والجهات المستفيدة منها.
وأكدت مصادر متطابقة أن عدداً من الأساتذة الجدد عبّروا عن استيائهم من هذه الممارسات التي اعتبروها ضرباً لمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص داخل المؤسسة الجامعية، مشيرة إلى أن الأمر لم يعد مجرد إشاعات أو ادعاءات متداولة في الكواليس، بل أصبح موضوع شكايات وملفات معروضة على المسؤولين.
وفي الوقت الذي كان ينتظر فيه الرأي العام الجامعي فتح تحقيق جدي وترتيب المسؤوليات، تفيد المعطيات المتوفرة بأن الملف أُحيل على رئاسة الجامعة من أجل اتخاذ ما يلزم من إجراءات، غير أن بطء التفاعل مع القضية فتح الباب أمام تأويلات عديدة تتحدث عن وجود محاولات لاحتواء الملف وطي صفحته بعيداً عن المساطر القانونية والإدارية المطلوبة.
وتطرح هذه التطورات أسئلة محرجة أمام عميدة الكلية التي توصلت بالشكايات منذ مدة، أبرزها: ما هي الإجراءات التي اتخذتها للتحقق من صحة الاتهامات؟ وهل تم الاستماع إلى جميع الأطراف المعنية؟ وما هي نتائج الأبحاث الأولية إن كانت قد أنجزت بالفعل؟
ويرى متتبعون للشأن الجامعي أن أي تهاون في التعاطي مع مثل هذه الملفات من شأنه أن يضرب صورة الجامعة العمومية في العمق، خاصة في ظل المجهودات التي تبذلها الدولة لإصلاح منظومة التعليم العالي وتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما يؤكد هؤلاء أن حماية سمعة المؤسسة لا تكون بالتستر على الاختلالات أو دفن الملفات الحساسة، بل عبر فتح تحقيقات شفافة ومستقلة تكشف الحقيقة كاملة وترتب الجزاءات اللازمة في حال ثبوت أي تجاوزات.
وفي خضم الجدل المتصاعد، تتجه الأنظار إلى رئاسة جامعة الحسن الثاني، حيث يرتفع منسوب المطالب بضرورة تدخل رئيس الجامعة بشكل عاجل وحاسم، من أجل كشف ملابسات هذه القضية ووضع حد لكل الممارسات التي من شأنها المساس بحرمة الجامعة ومصداقية مؤسساتها.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بقوة: هل ستتم إحاطة هذا الملف بالشفافية اللازمة وإنصاف المتضررين، أم أن الضغوط ومحاولات الالتفاف ستنجح في طيه كما طويت ملفات أخرى؟ الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة.


