فضيحة رئيسة شعبة القانون الخاص بكلية عين الشق.. تفاصيل جديدة

تتواصل تداعيات الملف الذي هز كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية عين الشق التابعة لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، بعدما كشفت مصادر مقربة من فاطمة الزهراء العلمي، عميدة الكلية، أن هذه الأخيرة لم تتستر على ما بات يعرف بفضيحة رئيسة شعبة القانون الخاص السابقة (ص.ب)، لتنتقل الكرة الآن إلى ملعب الحسن أزدوك، رئيس جامعة الحسن الثاني، الذي توصل بمعطيات تفيد بأن واقعة ابتزاز أستاذات بالشعبة ليست مجرد ادعاءات، بل تستند إلى معطيات ووثائق وشهادات.
وكشفت مصادر “زون24” أن المعنية بالأمر، التي تمر من وضع صحي حرج، اختارت مغادرة منصبها بعدما تقدمت بطلب إعفائها إلى عميدة الكلية، التي استجابت للطلب بشكل فوري، في خطوة اعتبرها متابعون محاولة لتجاوز الأزمة التي خلفتها هذه القضية داخل المؤسسة الجامعية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى اتهامات وجهتها أستاذات بالشعبة إلى رئيسة الشعبة السابقة، تتعلق بطلب مبالغ مالية منهن وصلت، حسب المعطيات المتوفرة، إلى 20 ألف درهم. وتفيد مصادر متطابقة أن محادثات عبر تطبيق “واتساب” وتسجيلات صوتية موثقة توجد ضمن الملف، وتظهر مطالبة المعنية بالأمر بمبالغ مالية من أستاذات حديثات العهد بالجامعة.
ورغم تأكيد رئيسة الشعبة السابقة أن الأمر لا يعدو أن يكون “سلفات” مالية تمت بين زميلات في العمل، فإن المشتكيات نفين بشكل قاطع هذه الرواية، مؤكدات أن الأموال المطلوبة كانت مرتبطة باستغلال النفوذ الذي كانت تتمتع به المعنية بالأمر داخل الشعبة.
وتضيف المصادر ذاتها أن الملف تمت إحالته على رئاسة الجامعة، في انتظار اتخاذ الإجراءات المناسبة وترتيب المسؤوليات، خاصة في ظل المطالب بفتح تحقيق شفاف ونزيه من أجل الكشف عن كافة الملابسات وتحديد المسؤوليات الإدارية والأخلاقية المرتبطة بهذه القضية.
المعنية بالأمر، التي بدأت مسارها الأكاديمي بجامعة الحسن الأول بسطات، دأبت على تقديم نفسها باعتبارها من المدافعين عن قيم النزاهة وخدمة العلم والجامعة، غير أن الاتهامات الموجهة إليها، إذا ما ثبتت صحتها، من شأنها أن تطرح تساؤلات عميقة حول مدى احترام أخلاقيات المهنة الجامعية، وحول ضرورة تعزيز آليات الحكامة والشفافية داخل المؤسسات الجامعية.
وتبقى الأنظار متجهة نحو رئاسة جامعة الحسن الثاني، التي باتت مطالبة، أكثر من أي وقت مضى، بكشف الحقيقة كاملة واتخاذ ما يلزم من إجراءات، حفاظاً على سمعة الجامعة وصوناً لثقة الأسرة الجامعية في مؤسساتها، خاصة وأن الجامعة المغربية تواجه تحديات متزايدة تستوجب ترسيخ مبادئ النزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة.


