شوكي: لا نتهرب من المسؤولية والحصيلة الحكومية عنوان للشفافية السياسية

أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن عرض الحصيلة الحكومية يشكل محطة سياسية ومؤسساتية مهمة تعكس التزام الحكومة بالشفافية واحترام مقتضيات الدستور، مبرزًا أن هذه الخطوة تحمل رسائل قوية حول طبيعة العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.
وأوضح شوكي، خلال ندوة صحفية خصصها الحزب لمناقشة حصيلة العمل الحكومي، اليوم الاثنين، أن مثول رئيس الحكومة أمام البرلمان للمرة الثانية خلال الولاية الحالية يعكس إرادة سياسية واضحة قائمة على ترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، واحترام التوازن المؤسساتي، وعدم التهرب من تقييم الأداء الحكومي.
وأضاف المتحدث، أن توقيت عرض الحصيلة، الذي يأتي في مرحلة متقدمة من الدورة التشريعية، يتيح فتح نقاش عمومي مسؤول مبني على معطيات دقيقة وأرقام موثقة، بما يعزز ثقة المواطنين في الفعل السياسي، ويكرس دور الإعلام في مواكبة هذا النقاش بمهنية ومسؤولية.
وفي قراءته لمضامين الحصيلة، شدد رئيس حزب الأحرار على أنها لا يمكن اختزالها في أرقام أو إجراءات ظرفية، بل يجب التعامل معها كمنظومة متكاملة من السياسات العمومية المترابطة، ذات رؤية واضحة وأفق استراتيجي، تستلهم توجيهات محمد السادس، خاصة فيما يتعلق بإرساء نموذج تنموي يعزز السيادة الوطنية ويكرس أسس الدولة الاجتماعية.
وأشار شوكي إلى أن هذه السياسات ترتكز على محورين أساسيين، أولهما تعزيز السيادة الوطنية بمختلف أبعادها، لاسيما الاقتصادية والمائية والطاقية، وضمان استقلالية القرار الاقتصادي الوطني، وثانيهما ترسيخ الدولة الاجتماعية من خلال تعميم الحماية الاجتماعية، والتأمين الإجباري عن المرض، والدعم الاجتماعي المباشر، إضافة إلى برامج دعم السكن.
وأكد في السياق ذاته أن الحكومة نجحت في وضع هذه الأوراش الكبرى على المسار الصحيح، عبر اتخاذ إجراءات لتعزيز صلابة الاقتصاد الوطني، وتحفيز القطاعات الإنتاجية، وتحقيق نسب نمو مكنت من تعبئة الموارد اللازمة لتمويل الإصلاحات وضمان استدامتها.
وشدد على أن هذه الحصيلة تعكس تكامل وتناسق السياسات العمومية، قبل أن يفسح المجال لتقديم عرض مفصل حول الجانب الاقتصادي من طرف رئيس الفريق النيابي للحزب.


