سياسة

عكاشا: الحكومة رفضت “التقشف” وابتكرت حلولا تمويلية شجاعة للوفاء بالتزاماتها للمغاربة

أكد ياسين عكاشا، رئيس الفريق النيابي للتجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، أن الحكومة الحالية نجحت في ابتكار حلول تمويلية شجاعة مكنتها من الوفاء بالتزاماتها الاجتماعية رغم الظرفية الدولية المتأزمة، مشدداً على أن اختيار الانفتاح على الرأي العام لمناقشة الحصيلة الحكومية يجسد الرغبة في تكريس العمل المؤسساتي المسؤول.

وأوضح عكاشا، في لقاء تواصل خصص لتقديم الحصيلة المرحلية للحكومة، أن تدبير المرحلة الماضية اتسم بمواجهة تساؤلات مشروعة حول قدرة الدولة على تمويل برامجها في ظل تداعيات جائحة “كوفيد-19” والأزمات الجيوسياسية العالمية.

وأشار أصغر رئيس فريق بالبرلمان بعمر 36 سنة، إلى أن الحكومة رفضت الانصياع لخيار “التقشف” الذي نهجته تجارب سابقة ودول أخرى، واختارت بدلا من ذلك إصلاح المنظومة الجبائية (الضريبة على القيمة المضافة، والضريبة على الدخل، والضريبة على الشركات) لتوفير الهوامش المالية الضرورية لتعزيز الاقتصاد الوطني.

واستعرض رئيس الفريق النيابي لـ”الأحرار” بلغة الأرقام التحول الذي شهدته المؤشرات الاقتصادية الكبرى، مبرزا أن مجهودات الحكومة مكنت من خفض نسبة التضخم من 6.6% في بدايات الولاية إلى أقل من 1% حاليا. كما لفت إلى تراجع عجز الميزانية نحو سقف 3% المتوقع في 2026، وانخفاض نسبة المديونية إلى 67.1%، مع تحقيق معدلات نمو إيجابية تصاعدية، وهي أرقام أكدتها تقارير مؤسسات وطنية ودولية ذات مصداقية.

وفي ذات السياق، اعتبر عكاشا أن النجاح المالي لم يكن غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتنزيل الرؤية الملكية للدولة الاجتماعية. وكشف أن الميزانيات المخصصة لقطاعي الصحة والتعليم شهدت قفزات تاريخية؛ حيث انتقلت ميزانية الصحة من قرابة 18 مليار درهم إلى 40 مليار درهم، فيما ارتفعت الميزانية المشتركة للقطاعين من 64 ملياراً لتلامس حاجز 98 مليار درهم، مما سمح بإصلاحات هيكلية تضمن كرامة المواطن.

وأشار عكاشا إلى أن الحفاظ على وتيرة الاستثمار العمومي، الذي وصل إلى مستويات قياسية تتراوح بين 340 و380 مليار درهم، شكل المحرك الأساسي للاقتصاد الوطني والصمود أمام الإكراهات الداخلية، مؤكدا أن الحكومة أوفت بالتزامها في دعم القدرة الشرائية من خلال الاستمرار في دعم المواد الأساسية كـ “غاز البوتان” والكهرباء والماء، وحماية المواطنين من تقلبات الأسعار الدولية، قبل أن يفسح المجال لاستكمال عرض تفاصيل الإصلاحات الإدارية والقضائية والقطاعية.