سياسة

أخنوش: ننفذ توجيهات جلالة الملك الداعية إلى التأهيل الشامل للمجالات الترابية.

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن الحكومة جعلت من البنيات التحتية رافعة أساسية لتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، والحد من مظاهر الهشاشة والإقصاء في عدد من المناطق، تنفيذا للتوجيهات الملكية الداعية إلى التأهيل الشامل للمجالات الترابية.

وأوضح أخنوش، في تعقيبه على مداخلات فرق مجلس المستشارين، صباح امس الأربعاء، خلال مناقشة الحصيلة الحكومية، أن تطوير البنيات التحتية خلال هذه الولاية الحكومية ركز على المجالات المرتبطة مباشرة بالحياة اليومية للمواطنين، بما يعزز أثرها الاجتماعي والاقتصادي.

وسجل رئيس الحكومة أن المنجزات شملت تطوير المنظومة الصحية عبر 177 مستشفى وأكثر من 3100 مؤسسة للرعاية الصحية، إلى جانب ما يقارب 12 ألف مؤسسة تعليمية، من بينها 758 مؤسسة تم إحداثها خلال هذه الولاية، منها 474 في العالم القروي، فضلا عن 62 مؤسسة جامعية وافتتاح 9 مدن للمهن والكفاءات.

وأكد أن برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية شكل خطوة أساسية لضمان تنمية متوازنة وشاملة لمختلف مناطق المملكة، مبرزا أنه مثل علامة فارقة في تصور الدولة المغربية لطموحاتها الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في ما يتعلق بتكريس المساواة بين المواطنين.

وشدد أخنوش على أن الحكومة كانت في الموعد لمواصلة هذا الورش ذي الأهمية الخاصة لدى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، معتبرا أنه ورش لا يقبل التهاون أو التقصير في تنزيله.

وفي هذا السياق، أبرز أن المعطيات الميدانية تؤكد حجم المنجز، من بينها إنجاز أكثر من 20 ألف كيلومتر من الطرق القروية و222 منشأة فنية لفك العزلة، و4800 عملية بناء وتأهيل للمؤسسات التعليمية، إضافة إلى أكثر من 1700 تدخل في المؤسسات الصحية بالمناطق القروية والجبلية.

كما أشار إلى مد أكثر من 1100 كيلومتر من الشبكة الكهربائية، و1000 كيلومتر من شبكات الماء الصالح للشرب، إلى جانب تعزيز خدمات النقل المدرسي وسيارات الإسعاف وملاعب القرب ودور الطالبات.

واعتبر رئيس الحكومة أن هذه الأرقام تعكس استفادة أكثر من 17 مليون أسرة في حوالي 1200 جماعة ترابية من هذا الورش الوطني، بما ساهم في تعزيز الاستقرار الأسري ومحاربة الهدر المدرسي والتخفيف من آثار الجفاف والهشاشة.

وختم أخنوش بالتأكيد على أن هذا البرنامج بلغ مرحلته النهائية محققا نتائج إيجابية، مع الانتقال إلى مرحلة جديدة دعا إليها جلالة الملك في خطاب العرش، والقاضية بإحداث نقلة حقيقية في التأهيل الترابي وتدارك الفوارق المجالية والاجتماعية. مشيرا إلى أن الحكومة شرعت في هذا الإطار، ضمن قانون المالية 2026، في إطلاق مرحلة أولى تشمل 26 مركزا قرويا كنموذج، مع تعبئة 2.8 مليار درهم، إلى جانب مواصلة التنسيق مع الولاة والعمال والمنتخبين من أجل بلورة رؤية ترابية مندمجة تستجيب لانتظارات المواطنين، وتكرس سياسة القرب والتنمية الترابية المستدامة.