سياسة

إحتمال ترشح بادل باسم البام في سطات يغضب مسؤولين

تشهد الساحة السياسية بإقليم سطات حالة من الترقب المشوب بالتوتر، بعد تسريب معطيات تفيد بقرب إعلان انتقال عثمان بادل، رئيس المجلس الإقليمي لبرشيد، من حزب التجمع الوطني للأحرار إلى حزب الأصالة والمعاصرة، في خطوة وُصفت داخل الأوساط السياسية المحلية بـ”المفاجئة” و”الحساسة” مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

ووفق مصدر مطلع تحدث لـ”زون24″، فإن عثمان بادل وقع بالفعل عقد انتقاله السياسي إلى حزب الأصالة والمعاصرة بشكل سري، على أن يتم الإعلان الرسمي خلال الأيام القليلة القادمة، بعد استكمال الترتيبات التنظيمية داخل الحزب. هذه الخطوة، التي جرى الإعداد لها بعيداً عن الأضواء، فجرت نقاشاً واسعاً داخل إقليم سطات، خاصة بعدما راجت بقوة أخبار تفيد بإمكانية ترشيحه للانتخابات التشريعية المقبلة باسم “البام”.

المعطيات ذاتها تشير إلى أن انتشار خبر ترشح بادل بإقليم سطات أثار غضب مسؤولين كبار بوزارة الداخلية على مستوى الإقليم، حيث اعتبر بعضهم أن الدفع باسم سياسي ينتمي انتخابياً وجغرافياً إلى إقليم برشيد للترشح بسطات يحمل نوعاً من “الاستخفاف” بتمثيلية ساكنة الإقليم ونخبها المحلية. ووفق المصدر نفسه، فإن النقاش لم يعد حزبياً فقط، بل تحول إلى سؤال مرتبط بمدى احترام الخصوصية المجالية والتوازنات السياسية التي درجت عليها الإدارة الترابية.

وتؤكد مصادر سياسية محلية أن سطات تعيش منذ أشهر حركية انتخابية مبكرة، مع صعود أسماء جديدة واستعداد وجوه تقليدية للعودة إلى الواجهة، ما يجعل أي “إنزال سياسي” لمرشح قادم من خارج الإقليم عاملاً قابلاً لإعادة خلط الأوراق وإشعال صراعات صامتة داخل الأحزاب نفسها قبل مواجهة الخصوم الانتخابيين.

في المقابل، يرى متتبعون أن انتقال بادل إلى حزب الأصالة والمعاصرة لا يمكن فصله عن التحولات التي يعرفها المشهد الحزبي وطنياً، حيث تسعى الأحزاب الكبرى إلى استقطاب منتخبين يملكون قواعد انتخابية جاهزة وخبرة تدبيرية، حتى وإن تعلق الأمر بإعادة توزيعهم جغرافياً وفق حسابات انتخابية دقيقة.

غير أن الرهان الانتخابي، حسب فاعلين محليين، لا يرتبط فقط بقوة الاسم أو الدعم الحزبي، بل بمدى قبول الساكنة لمرشح يمثلها فعلياً ويعرف تفاصيلها الاجتماعية والتنموية. وهو ما يجعل احتمال ترشح عثمان بادل بسطات اختباراً حقيقياً لمدى تقبل الناخبين لفكرة “الترحال السياسي والجغرافي” في آن واحد.

ومع اقتراب الإعلان الرسمي عن انتقاله إلى حزب الأصالة والمعاصرة، ينتظر أن تتضح أكثر ملامح الخريطة الانتخابية بالإقليم، خاصة في ظل حالة ترقب تسود داخل الأحزاب المنافسة، التي تتابع بصمت ما يجري، في انتظار معرفة ما إذا كان الأمر مجرد مناورة سياسية أم بداية لمعركة انتخابية مبكرة ستعيد رسم موازين القوى داخل سطات.