السلطة الرابعة

تكتم على طلاق أشهر كوبل بقناة “ميدي1”

علم موقع “زون24” من مصادر متطابقة داخل قناة ميدي1 تيفي أن العلاقة التي جمعت لسنوات بين صحافي بارز في القسم الرياضي ومسؤولة بقسم الأخبار داخل القناة نفسها، كانت تُعد من أشهر العلاقات المهنية-الشخصية داخل المؤسسة الإعلامية، قد انتهت فعلياً بطلاق غير معلن، في ظل صمت الطرفين ورفضهما تأكيد أو نفي الخبر.

وحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة، فإن أجواء من التكتم الشديد تسود داخل القناة بخصوص هذا الموضوع، حيث جرى التعامل معه باعتباره “ملفاً داخلياً حساساً” لا ينبغي تداوله بين الصحافيين أو التقنيين. غير أن مؤشرات عديدة أصبحت حديث الكواليس، أبرزها اختفاء المظاهر التي كانت تطبع العلاقة بين الطرفين، وعلى رأسها حضور الزوج بشكل يومي تقريباً إلى مقر العمل حاملاً وجبات الإفطار، إضافة إلى توقف اللقاءات الثنائية المتكررة التي كانت محط انتباه العاملين داخل المؤسسة.

ورغم أن الأمر في ظاهره يندرج ضمن الحياة الخاصة، إلا أن مصادر “زون24” تؤكد أن انعكاساته المهنية داخل القناة جعلته يتجاوز الطابع الشخصي، خصوصاً وأن المعنية بالأمر تُعد من الأسماء النافذة داخل قسم الأخبار، وتُعرف بقربها الكبير من المدير العام للقناة حسن خيار، وهو القرب الذي تقول المصادر إنه منحها هامش تأثير واسع داخل المؤسسة.

وتضيف المصادر ذاتها أن المسؤولة المعنية لعبت أدواراً مثيرة للجدل داخل القناة خلال السنوات الأخيرة، من بينها المشاركة في قرارات وُصفت بعمليات “تصفية حسابات” مهنية، همّت إبعاد أو دفع عدد من الصحافيين والتقنيين إلى المغادرة، في سياق إعادة ترتيب موازين القوى داخل المؤسسة الإعلامية.

كما تشير المعطيات المتوفرة إلى أن المعنية بالأمر تملك شركة خاصة لتنظيم التظاهرات، استفادت — وفق المصادر نفسها — من امتيازات متعددة، من بينها الحصول على سيارة من نوع “هيونداي توكسون”، وهو ما أثار تساؤلات داخل القناة حول حدود الفصل بين المسؤوليات المهنية والمصالح الخاصة.

في المقابل، يأتي هذا التطور في سياق مهني حساس يعيشه المدير العام للقناة، خاصة بعد ما توصف داخل الأوساط الإعلامية بخسارته لجولة النفوذ أمام فيصل العرايشي، الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، وهو صراع غير معلن يعكس تحولات أعمق داخل المشهد السمعي البصري العمومي وشبه العمومي بالمغرب.

وتفيد مصادر “زون24” بأن المرحلة المقبلة قد تحمل تغييرات داخل القناة، حيث يُرجح أن يسعى حسن خيار إلى إعادة ترتيب محيطه المهني والتخلص من عدد من الوجوه المثيرة للجدل، بما في ذلك إنهاء العلاقة المهنية مع المسؤولة المذكورة، وذلك في أفق مرحلة سياسية وإعلامية حساسة تسبق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وبين طلاق شخصي صامت وصراعات مهنية محتدمة، تبدو كواليس القناة على موعد مع إعادة رسم موازين النفوذ، في انتظار ما ستكشف عنه الأسابيع القادمة داخل واحدة من أكثر المؤسسات الإعلامية إثارة للنقاش في المغرب.