مؤشرات إيجابية للزويري تثير الهلع في صفوف المرشحين لانتخابات 2026 بسطات

منذ اللحظة التي أعلن فيها خليل الزويري نيته دخول غمار الانتخابات التشريعية المرتقبة سنة 2026 بإقليم سطات، تغيّر منسوب النقاش السياسي محلياً بشكل لافت. لم يعد الحديث في المجالس العامة أو داخل الدوائر الحزبية يدور حول الأسماء التقليدية المعتادة، بل تحول اسم الزويري إلى محور النقاش الأول، بعدما انهالت التعاليق والتفاعلات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وامتد الجدل إلى مقاهي ومطاعم الإقليم، حيث أصبح حضوره السياسي موضوع الساعة بلا منازع.
مصادر سياسية محلية تؤكد أن إعلان الترشح لم يكن عادياً، بل أحدث ما يشبه “الصدمة الانتخابية” داخل صفوف عدد من المرشحين الذين كانوا يعتبرون السباق نحو المقاعد الستة لمجلس النواب محسوم الملامح سلفاً. غير أن دخول الزويري على الخط أعاد خلط الأوراق، وأربك الحسابات المبنية على الولاءات التقليدية والشبكات الانتخابية القديمة، خصوصاً مع بروز مؤشرات أولية توحي بقدرة الرجل على استقطاب فئات واسعة من الشباب والفاعلين الاقتصاديين والجمعويين.
ووفق ما يتم تداوله في الأوساط المحلية، فإن موجة التفاعل التي رافقت إعلان الزويري لم تأت فقط من مناصريه، بل حتى من خصومه السياسيين الذين وجدوا أنفسهم مضطرين لمتابعة دينامية غير مسبوقة. فقد تحولت الصفحات المحلية على مواقع التواصل الاجتماعي إلى فضاء مفتوح للنقاش حول حظوظه الانتخابية، بينما تعكس الأحاديث اليومية داخل الفضاءات العمومية حالة ترقب واضحة لمسار حملة يبدو أنها بدأت مبكراً على مستوى التأثير الرمزي قبل الانطلاق الرسمي للحملات.
ويرى متتبعون للشأن الانتخابي بسطات أن مصدر القلق الحقيقي لدى بعض المرشحين لا يرتبط فقط باسم جديد يدخل المنافسة، بل بطبيعة الصورة التي يقدمها الزويري لنفسه كوجه قادم من خلفية تقنية واقتصادية، بعيد نسبياً عن الصراعات السياسية التقليدية التي طبعت المشهد المحلي لسنوات. هذا التحول يهدد، حسب نفس المتابعين، توازنات انتخابية استقرت طويلاً على منطق النفوذ الانتخابي أكثر من منطق البرامج والرؤى.
وفي الوقت الذي لم تبدأ فيه بعد المعركة الانتخابية رسمياً، تشير المعطيات المتداولة إلى أن سباق الظفر بالمقاعد الستة بمجلس النواب في إقليم سطات دخل مرحلة “التحسس المبكر”. تحركات ميدانية غير معلنة، لقاءات جانبية، ومحاولات إعادة ترتيب التحالفات المحلية، كلها مؤشرات على أن دخول الزويري المنافسة دفع عدداً من الطامحين إلى إعادة حساباتهم السياسية.
ويرى فاعلون محليون أن حالة “الهلع الصامت” التي بدأت تظهر داخل بعض الدوائر الانتخابية تعكس إدراكاً متزايداً بأن انتخابات 2026 قد لا تسير وفق السيناريوهات التقليدية، خاصة إذا استمرت الدينامية التي رافقت إعلان الزويري في الاتساع خلال الأشهر المقبلة. فالتفاعل الشعبي الأولي، وإن كان لا يحسم النتائج، يظل مؤشراً سياسياً قوياً على تحول المزاج الانتخابي داخل الإقليم.
وفي انتظار اتضاح خريطة الترشيحات النهائية، يبدو أن إقليم سطات مقبل على واحدة من أكثر المحطات الانتخابية إثارة خلال السنوات الأخيرة، حيث لم يعد السؤال المطروح هو من سيترشح فقط، بل من يستطيع مواكبة التحول الذي فرضه دخول أسماء جديدة قادرة على تحريك مياه سياسية ظلت راكدة طويلاً. وبين التفاؤل لدى أنصاره والقلق لدى منافسيه، يواصل اسم خليل الزويري فرض نفسه كأحد أبرز عناوين السباق الانتخابي المقبل.


