مفلح عميداً جديداً لكلية الحقوق عين السبع

شكّل تعيين الدكتور يوسف مفلح عميداً لكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية عين السبع، التابعة لـجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، خلال أشغال مجلس الحكومة المنعقد اليوم، محطة أكاديمية بارزة تعكس مساراً علمياً ومهنياً راكمه الرجل على امتداد سنوات من العمل الجامعي الرصين والتدرج المؤسساتي القائم على الاستحقاق والكفاءة.
ويأتي هذا التعيين تتويجاً لمسار أكاديمي متميز، بصم عليه العميد الجديد من خلال تخصصه في تدبير المخاطر، بعد تكوين علمي رفيع بجامعة غرونوبل الفرنسية، قبل أن يعود إلى المغرب ليساهم في بناء تجربة جامعية واعدة داخل كلية الحقوق عين السبع، التي واكب مراحل نشأتها الأولى وأسهم في ترسيخ حضورها العلمي والبيداغوجي داخل المشهد الجامعي الوطني.
وعلى امتداد مساره داخل المؤسسة، راكم الدكتور يوسف مفلح تجربة متعددة الأبعاد، حيث جمع بين مهام التدريس والتأطير الأكاديمي وتدبير الشأن البيداغوجي، فقاد شعبة الاقتصاد والتدبير، وأسهم في تطوير البحث العلمي من خلال إشرافه على مختبرات البحث، قبل أن يتولى مسؤولية نائب العميد المكلف بالبحث العلمي، وهي مرحلة عززت حضوره داخل دواليب الحكامة الجامعية ورسخت صورته كأحد الأطر الأكاديمية القادرة على الجمع بين الرؤية العلمية والتدبير المؤسساتي.
ولا يقف تأثير العميد الجديد عند حدود الفضاء الجامعي فقط، بل امتد إلى محيطه المؤسساتي والمدني، حيث ظل فاعلاً في النقاشات العلمية والبحثية المرتبطة بقضايا الحكامة وتدبير المخاطر والتنمية، ما جعل اسمه يحظى بتقدير واسع داخل الأوساط الأكاديمية والبحثية.
ويرى متتبعون أن هذا التعيين يندرج في سياق دينامية تجديد النخب الجامعية وتعزيز الحكامة داخل مؤسسات التعليم العالي، خاصة في ظل التحولات التي تعرفها الجامعة المغربية ورهانات الارتقاء بجودة التكوين والبحث العلمي والانفتاح على محيطها الاقتصادي والاجتماعي.
ويُرتقب أن يشكل تولي الدكتور يوسف مفلح عمادة كلية الحقوق عين السبع مرحلة جديدة عنوانها تعزيز الإشعاع العلمي للمؤسسة، وتطوير مسالك التكوين، وتشجيع البحث العلمي التطبيقي، فضلاً عن ترسيخ ثقافة التدبير الحديث القائم على النجاعة والابتكار وربط الجامعة بقضايا المجتمع.
إنه تعيين يفتح أفقاً جديداً أمام كلية تحمل ذاكرة البدايات وطموح المستقبل، ويمنحها قيادة أكاديمية مشهود لها بروح المسؤولية والإنصاف والعمل الجماعي، في لحظة تحتاج فيها الجامعة المغربية إلى كفاءات تجمع بين العمق العلمي والقدرة على الفعل والتأثير.


