مجتمع

حملةٌ ضد مديرة SRM سطات..رؤساء الجماعات: حنا معك

اختار رؤساء الجماعات الترابية بإقليم سطات، إلى جانب فاعلين سياسيين، الخروج عن صمتهم لوضع حدّ لحملة وصفوها بـ«الشرسة والمنهجية» استهدفت المديرة الإقليمية للشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء–سطات (SRM)، وذلك عبر بيان استنكاري وتضامني واضح اللهجة، يعكس حجم الاحتقان الذي خلّفته هذه الحملة في الأوساط المؤسساتية المحلية.

البيان، المحرر بمدينة سطات بتاريخ 8 دجنبر 2025، جاء رداً مباشراً على ما اعتبره الموقعون هجوماً غير مبرر قادته بعض الجمعيات وأطراف سياسية محلية، مدعومة ببعض المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي، تجاوز – حسب تعبيرهم – حدود النقد المشروع، وانزلق نحو التشهير وشخصنة المسؤولية، في تعارض صريح مع أعراف العمل المؤسساتي واحترام الاختصاصات.

رؤساء الجماعات والفاعلون السياسيون الموقعون شددوا على أن ما وقع لا يمكن فصله عن منطق التدافعات السياسية الضيقة والحسابات الانتخابية السابقة لأوانها، معتبرين أن الزج بمسؤولة إدارية في صراع سياسي محلي يشكل مساساً بقواعد الحياد الإداري، وضرباً لمبدأ التعاون الواجب بين الجماعات الترابية والمصالح الخارجية للدولة.

وفي لهجة دفاع واضحة، عبّر البيان عن تضامن مطلق مع المديرة الإقليمية لـSRM بسطات، مستحضرين مسارها المهني وتجربتها السابقة سواء بالمكتب الوطني للكهرباء أو بالشركة الجهوية متعددة الخدمات، حيث أكد الموقعون أنهم عاينوا، خلال فترة مسؤوليتها، حرصاً على حسن المعاملة، والإنصات لانشغالات المواطنين، والتفاعل الإيجابي مع قضايا الشأن المحلي، في إطار احترام القوانين الجاري بها العمل، وبعيداً عن أي تمييز أو اصطفاف سياسي.

كما نوّه البيان بما وصفه بـ«الحياد والحزم» في تدبير الملفات، والتعامل المتوازن مع مختلف الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين، معتبراً أن هذه المقاربة المهنية هي التي تزعج بعض الجهات التي اعتادت توظيف قطاعات حيوية في منطق المزايدات والضغط السياسي.

موقف رؤساء الجماعات بإقليم سطات لا يحمل فقط بعداً تضامنياً مع مسؤولة إدارية، بل يبعث برسالة سياسية ومؤسساتية مفادها أن تدبير المرافق العمومية الحيوية، وعلى رأسها الماء والكهرباء والتطهير، يجب أن يظل خارج منطق الحملات الشعبوية، وأن أي اختلالات – إن وُجدت – ينبغي معالجتها داخل القنوات القانونية والمؤسساتية، لا عبر التشهير والاستهداف الشخصي.

وفي سياق إقليمي يعرف تحديات متزايدة مرتبطة بالخدمات الأساسية وانتظارات المواطنين، يبدو أن هذا البيان يعكس أيضاً تخوفاً حقيقياً من أن تؤدي مثل هذه الحملات إلى توتير العلاقة بين المنتخبين والإدارة، بما ينعكس سلباً على السير العادي للمرفق العام، وعلى ثقة المواطنين في المؤسسات.

هكذا، يكون رؤساء الجماعات الترابية بإقليم سطات قد رسموا خطاً فاصلاً بين النقد المشروع والمساءلة من جهة، وبين ما يعتبرونه حملات مغرضة تستهدف الأشخاص وتسيء للعمل المؤسساتي من جهة أخرى، مؤكدين وقوفهم إلى جانب مديرة SRM، دفاعاً عن منطق الدولة والمؤسسات، لا عن الأشخاص فقط.