الموتُ يفجِعُ بوبكر سبيك..لسانُ المديرية العامة للأمن الوطني

في جوٍّ يطبعه الحزن والأسى، تلقّت الأوساط الإعلامية والمؤسساتية نبأ وفاة والدة السيد بو بكر سبيك، الناطق الرسمي باسم المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وهو الخبر الذي خلّف بالغ التأثر لدى كل من عرف الرجل عن قرب، أو تابع مساره المهني الذي اتسم بالجدية والانضباط والالتزام الصارم بأخلاقيات المسؤولية.
وبرحيل الفقيدة، يفقد السيد بو بكر سبيك سندًا إنسانيًا عميقًا، ومصدرًا للقيم الأولى التي تشكّل شخصية الرجل قبل أن تصقله التجربة والمسؤولية. فالأم، في الوجدان المغربي، ليست فقط أصل الحياة، بل هي المدرسة الأولى في الصبر والعطاء، وهي الدعامة الخفية لكل نجاح واستقامة. ومن هذا المنطلق، فإن هذا المصاب لا يُقاس بحجمه الشخصي فقط، بل بما يحمله من رمزية إنسانية تتقاسمها مختلف فئات المجتمع.
وقد راكم السيد بو بكر سبيك، طيلة سنوات من العمل في مواقع حساسة، صورة المسؤول الهادئ والمتزن، الذي يزن كلمته بدقة، ويؤدي مهامه التواصلية باسم مؤسستين وطنيتين محوريتين بروح المسؤولية والاحترام الواجب للرأي العام. وهي صفات لا تنفصل، في عمقها، عن التنشئة الأولى والقيم الأسرية التي غرستها الأم، والتي تظل حاضرة حتى في أحلك لحظات الفقد.
وإذ يتقاسم الجميع مشاعر الحزن مع السيد بو بكر سبيك وأفراد أسرته الكريمة، فإن هذا المصاب الجلل يذكّرنا بهشاشة اللحظة الإنسانية، وبأن مواقع المسؤولية مهما علت، تظل أمام فقدان الأم لحظة صمت وانكسار لا يجبرها سوى الصبر والإيمان.
يتقدم طاقم موقع زون24، بأحرّ التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى السيد بو بكر سبيك، وإلى كافة أفراد أسرته وذويه، في وفاة والدته المشمولة برحمة الله. سائلين الله العلي القدير أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته، ويسكنها فسيح جناته، وأن يلهم أهلها وذويها جميل الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون


