فن وثقافة

في أقل من أسبوع..السقطة الثالثة لنبيل عيوش في دراما رمضان

أثار الجدل مجدداً حول أعمال المنتج والمخرج المغربي نبيل عيوش، بعد ظهور سقطة جديدة في مسلسل عش الطمع الذي يُعرض على القناة الأولى التابعة لـ الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة.

فبعد أقل من أسبوع على الضجة التي خلفتها لقطة في المسلسل أظهرت وثيقة طلاق منسوبة إلى وزارة الداخلية بدل الجهة المختصة قانوناً، وهي محاكم وزارة العدل، عاد العمل نفسه ليجد نفسه في قلب فضيحة جديدة تتعلق بتسريب مقاطع محذوفة من المسلسل قبل بثه الرسمي.

وكانت اللقطة الأولى قد أثارت موجة واسعة من الانتقادات، بعدما كشفت عن خطأ مهني فادح في كتابة الوثائق المعروضة داخل العمل الدرامي، إذ ظهرت وثيقة طلاق تحمل طابع وزارة الداخلية، وهو أمر غير ممكن قانونياً، لأن مسطرة الطلاق في المغرب اختصاص حصري للمحاكم التابعة لوزارة العدل. هذا الخطأ اعتبره متابعون دليلاً على غياب التدقيق القانوني والبسيط في تفاصيل العمل، خصوصاً أن الأمر يتعلق بوثيقة رسمية يسهل التحقق من شكلها ومصدرها.

ولم تمض أيام قليلة حتى تفجرت فضيحة أخرى مرتبطة بالعمل نفسه، بعد تداول مقاطع من المسلسل على مواقع التواصل الاجتماعي قيل إنها حُذفت من النسخة التي قررت القناة الأولى بثها. هذه الواقعة أعادت طرح سؤال حساس يتعلق بحدود المسؤولية بين شركة الإنتاج والقناة العمومية: من يملك القرار النهائي في المحتوى؟ وهل يمكن لشركة الإنتاج تسريب مقاطع حُذفت بعد مراجعة القناة؟

ويرى متابعون أن ما جرى يفتح نقاشاً أوسع حول طريقة تدبير الإنتاجات الدرامية التي تُعرض على القنوات العمومية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بأعمال تمول جزئياً من المال العام أو تُعرض في أوقات الذروة، ما يفترض معه مستوى أعلى من المهنية والرقابة.

ولا تُعد هذه المرة الأولى التي يثير فيها نبيل عيوش الجدل من خلال أعماله الفنية، سواء في السينما أو التلفزيون. فقد اعتاد اسمه أن يرتبط بنقاشات حادة حول مضامين إنتاجاته واختياراته الفنية، بين من يعتبرها جرأة فنية ضرورية، ومن يرى فيها استفزازاً للرأي العام أو ضعفاً في المعالجة.

ومع تكرار السقطات التقنية والجدلية في مسلسل “عش الطمع”، يجد المتابع نفسه أمام تساؤل بسيط: هل يتعلق الأمر بجرأة فنية محسوبة، أم فقط بارتباك مهني داخل عملية الإنتاج؟

الأكيد أن الجدل الذي يرافق العمل لم يعد مقتصراً على مضمونه الدرامي، بل امتد إلى طريقة إنتاجه وتدبيره، وهو ما يضع شركة الإنتاج والقناة العمومية معاً أمام مسؤولية توضيح ما جرى للرأي العام.