عامل سطات يستعين بشركة تواصل بركانية

اختار محمد علي حبوها، عامل إقليم سطات، منذ توليه مهامه على رأس الإدارة الترابية بالإقليم، أن يراهن على مقاربة جديدة في التواصل المؤسساتي، عبر الاستعانة بشركة متخصصة في التواصل تنحدر من مدينة بركان، وفق ما أكدته مصادر خاصة لموقع “زون24”. خطوة لافتة، تعكس توجهاً نحو صناعة الصورة وتسويق المجال الترابي، لكنها في الوقت ذاته تثير أكثر من سؤال حول رهانات التواصل وحدوده.
الشركة المعنية تُعنى بالتعريف بإقليم سطات، وإبراز مؤهلاته الاقتصادية والتنموية، إلى جانب مواكبة صولات وجولات العامل داخل الإقليم، في محاولة لتقديم صورة دينامية عن الإدارة الترابية وتحركاتها الميدانية. ويبدو أن حبوها اختار الانتقال من التواصل الإداري التقليدي إلى خطاب بصري وإعلامي أكثر احترافية، يراهن على الصورة والسرد المؤسساتي.
وفي هذا السياق، سبق لموقع “زون24” أن أشاد بقدوم محمد علي حبوها إلى سطات، بالنظر إلى معرفته المسبقة بقيمة الرجل حين كان عاملاً بالبرنوصي ثم ببركان، حيث بصم على تجربة تدبيرية قائمة على الحضور الميداني والانفتاح على الفاعلين المحليين، ومواكبة ملفات التنمية الحضرية والاجتماعية.
غير أن اختيار شركة تواصل من خارج الجهة يفتح نقاشاً مشروعاً حول إشراك الكفاءات المحلية في جهة الدار البيضاء-سطات، التي تزخر بشركات ومهنيين قادرين على مواكبة هذا النوع من الخدمات. كما يطرح سؤال الحكامة والشفافية في اختيار الشركاء، ومدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص في الصفقات المرتبطة بالتواصل المؤسساتي.
في النهاية، يبقى التواصل أداة سلطة ناعمة بيد المسؤول الترابي، يُعاد من خلالها تشكيل الرأي العام المحلي وصناعة صورة المسؤول والإدارة. لكن الصورة، مهما بلغت درجة الاحتراف، لا يمكن أن تكون بديلاً عن السياسات العمومية الملموسة، ولا عن نتائج التنمية الحقيقية التي ينتظرها سكان إقليم سطات في مجالات الشغل، والبنيات التحتية، والخدمات الاجتماعية.
إقليم سطات لا يحتاج فقط إلى تسويق ترابي جذاب، بل إلى رؤية تنموية واضحة ومقاربة تشاركية تجعل المواطن في قلب السياسات العمومية، وتجعل التواصل مرآة للإنجاز، لا مجرد واجهة لتلميع الصورة.


