المغرب

استطلاع: 82% من ساكنة فاس-مكناس مرتاحون لتعيين آيت الطالب

أظهر استطلاع للرأي أنجزه فريق عمل إحصائي تابع لشركة Bright Spot PR، الناشرة لموقعي “زون24” بنسختيه العربية والفرنسية، ارتياحاً واسعاً لدى ساكنة جهة فاس-مكناس بخصوص تعيين خالد آيت الطالب والياً على الجهة، حيث عبّر 82 في المائة من المستجوبين عن تقييم إيجابي لهذا التعيين، معتبرين أنه خطوة موفقة تعزز الثقة في تدبير الشأن الجهوي خلال المرحلة المقبلة.

الاستطلاع، الذي امتد على مدى 40 يوماً وشمل عينة متنوعة من المواطنين في المدن والأقاليم التابعة للجهة، كشف أن جزءاً كبيراً من المشاركين ربطوا ارتياحهم بالسجل السابق لخالد آيت الطالب على رأس وزارة الصحة، خاصة خلال تدبير أزمة جائحة كوفيد-19، حيث اعتبر كثيرون أن الرجل أبان عن قدرة استثنائية في إدارة الأزمات الصحية، واتخاذ قرارات سريعة ومبنية على المعطيات العلمية، ما ساهم في الحد من تداعيات الوباء على المنظومة الصحية الوطنية.

كما أرجع المستجوبون هذا التقييم الإيجابي إلى نجاعة آيت الطالب في التواصل العمومي، سواء عبر الندوات الصحافية أو البلاغات الرسمية، حيث كان يُنظر إليه كأحد المسؤولين الحكوميين القلائل الذين حرصوا على تبسيط المعطيات التقنية للرأي العام، وتقديم صورة واضحة حول تطور الوضع الوبائي والإجراءات المعتمدة، ما عزز منسوب الثقة بين المواطن والمؤسسة الصحية.

من جهة أخرى، اعتبر عدد من المشاركين في الاستطلاع أن تعيين شخصية ذات خلفية تقنية وإدارية في منصب والي الجهة قد يشكل قيمة مضافة لجهة فاس-مكناس، التي تواجه تحديات تنموية متعددة مرتبطة بالبنيات التحتية، والصحة، والتعليم، والاستثمار، مشيرين إلى أن تجربة آيت الطالب في تدبير قطاع حساس بحجم الصحة يمكن أن تنعكس إيجاباً على طريقة تدبير الملفات الجهوية الكبرى.

في المقابل، أبدت نسبة أقل من المستجوبين تحفظها على التعيين، معتبرة أن الانتقال من قطاع الصحة إلى منصب ترابي يتطلب وقتاً للتأقلم مع خصوصيات التدبير الترابي والسياسات الجهوية، غير أن هذه الفئة بقيت محدودة مقارنة بالأغلبية التي عبّرت عن تفاؤلها بالمرحلة المقبلة.

ويأتي هذا الاستطلاع في سياق وطني يتسم بإعادة ترتيب مراكز المسؤولية وتدوير النخب الإدارية، حيث يُنظر إلى تعيين خالد آيت الطالب على رأس جهة فاس-مكناس كاختبار جديد لمسار الرجل في الإدارة الترابية، وفرصة لتقييم مدى قدرة المسؤولين ذوي الخلفية التقنية على قيادة أوراش التنمية الجهوية وتحقيق انتظارات المواطنين على المستوى المحلي.