المغرب

أدمينو..إجماع على كفاءة الرجل

منذ انتخابه، يوم الاثنين الماضي، عضواً بالمحكمة الدستورية، لفت اسم أدمينو الانتباه ليس فقط داخل الأوساط القانونية والمؤسساتية، بل أيضاً في الفضاء العمومي الرقمي. فقد أجرى موقع «زون24» مسحاً واسعاً لعشرات التدوينات والمنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى مقالات وتعليقات منشورة في عدد من المنابر الإخبارية، خلصت جميعها تقريباً إلى نتيجة واحدة: إجماع نادر على أخلاق الرجل، وتواضعه، وكفاءته المهنية.

هذا التفاعل الإيجابي، الذي تجاوز الانتماءات والقراءات الضيقة، لا يبدو وليد لحظة تعيين أو انتخاب عابر، بل يعكس مساراً مهنياً اتسم بالجدية والاستقامة، وبصورة رجل ظل بعيداً عن منطق الاستعراض، قريباً من روح المؤسسة، ومنتصراً لقيم العمل الهادئ والمسؤول. لذلك لم يكن مستغرباً أن يحظى هذا الاختيار بترحيب واسع، حتى من أطراف اعتادت توجيه النقد الحاد للتعيينات في المناصب الدستورية.

في زمن تتآكل فيه الثقة في الفعل العمومي، ويُقابل فيه كل تعيين بشكوك وتساؤلات، يبرز اسم أدمينو كاستثناء إيجابي، يعيد بعض الاعتبار لفكرة أن الكفاءة ما تزال قادرة على فرض نفسها. وهو ما يفسر هذا الإجماع غير المألوف، الذي يضع على عاتق الرجل مسؤولية مضاعفة، ليس فقط في أداء مهامه داخل المحكمة الدستورية، بل أيضاً في تكريس نموذج يُحتذى به في النزاهة والاستقلالية وخدمة الدستور بروح القانون لا بمنطق الحسابات.