هل يفلت المدير السابق ل’ENCG’ سطات من العقاب؟

عبد الصادق الصادقي، المدير السابق للمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بسطات، هو أحد الوجوه التي أثارت جدلاً واسعاً في الوسط الجامعي المغربي. فقد تميزت فترة إدارته بانشغال كبير حول صفقات التكوين المستمر وطلبات العروض، التي كانت غالباً ما تُحتكر من قبل شركة واحدة مقرها الدار البيضاء، والتي ورد اسمها في تقارير المجلس الأعلى للحسابات منذ سنوات.
القضية لم تعد مجرد حديث عن المال أو التسيير، بل أصبحت رمزاً لنقاش أكبر حول ربط المسؤولية بالمحاسبة في المؤسسات العمومية. فخلال فترة توليه، أثارت بعض الخروقات المالية والإدارية علامات استفهام حول مدى شفافية العمليات وإجراءات الصفقات، إلا أن تلك المخالفات لم تُحاسب بعد، بحسب ما تشير إليه تقارير المجلس الأعلى للحسابات والوثائق الرسمية المتاحة.
السؤال يزداد حساسية اليوم مع علم موقع “زون24” عن ترشح الصادقي لمنصب مدير المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بعين السبع، وتذيله الترتيب بالإضافة إلى إشارات سابقة لرغبته في رئاسة جامعة الحسن الأول بسطات. هذا الوضع يعيد إلى الواجهة النقاش حول مدى قدرة النظام الجامعي والمؤسسات الرقابية على حماية المال العام وضمان العدالة، خاصة عندما يتعلق الأمر بوجوه بارزة كانت تحت المجهر.
المثير للانتباه أن المفتش العام السابق للوزارة قد غض النظر عن بعض الخروقات الخطيرة التي شهدتها المؤسسة في عهده، مما يجعل التساؤل عن إمكانية الإفلات من العقاب أمراً مشروعاً. هل ستتحرك النيابة العامة أخيراً؟ أم أن التقارير الرسمية ستظل حبيسة الملفات والمكاتب؟
يبقى ما حدث في “ENCG” سطات درساً مهماً حول أهمية الشفافية والمحاسبة في المؤسسات التعليمية، وأيضاً حول ضرورة مراجعة آليات التدقيق والرقابة لضمان عدم تكرار مثل هذه التجاوزات. فالأمر لم يعد مجرد قضية فردية، بل مسألة تتعلق بثقة المجتمع في مؤسسات التعليم العالي والقدرة على محاسبة المسؤولين عن أي إخلال بالواجبات العامة.


