سياسة

أدمينو مرشح لهذا المنصب

في لحظة دستورية دقيقة، تتجه الأنظار إلى مجلس المستشارين الذي يستعد لانتخاب عضو جديد بالمحكمة الدستورية في إطار تجديد ثلث أعضائها، حيث يبرز اسم الدكتور عبد الحافظ أدمينو كمرشح مستوفٍ للشروط الدستورية والقانونية، وكفاءة أكاديمية وسياسية راكمت تجربة وازنة في خدمة القانون والمؤسسات.

الدكتور عبد الحافظ أدمينو، أستاذ التعليم العالي بجامعة محمد الخامس بالرباط، يُعد من الأسماء الأكاديمية التي راكمت مساراً علمياً رصيناً في مجالات القانون الدستوري والعلوم القانونية، داخل واحدة من أعرق الجامعات المغربية. مساره الجامعي، بما يحمله من تكوين علمي وإنتاج معرفي وتأطير أجيال من الطلبة، يشكل قاعدة صلبة للاضطلاع بالمهام الدقيقة التي تناط بعضو المحكمة الدستورية.

سياسياً، يشغل أدمينو عضوية اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، وهو ما يمنحه معرفة عميقة بتوازنات العمل السياسي والمؤسساتي، دون أن ينتقص ذلك من استقلالية الرأي أو من الالتزام الصارم بروح الدستور، خاصة وأن عضوية المحكمة الدستورية تقوم، في جوهرها، على الكفاءة والنزاهة والقدرة على التحكيم القانوني الرصين.

الوثيقة الرسمية الصادرة عن رئاسة مجلس المستشارين تؤكد أن ترشيح الدكتور أدمينو كان الترشيح الوحيد المودَع داخل الآجال القانونية، وأن ملفه استوفى جميع الشروط المنصوص عليها في الفصل 130 من الدستور، وكذا في القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية، وهو ما يعكس إجماعاً ضمنياً حول أهلية الرجل لتولي هذا المنصب الدستوري الرفيع.

ويُحسب لمسار الترشيح أنه جاء وفق مسطرة واضحة وشفافة، انطلقت بفتح باب الترشيحات أمام الفرق والمجموعات البرلمانية، وانتهت بقرار مكتب مجلس المستشارين قبول ترشيح أدمينو وتقديمه للجلسة العامة المقررة يوم 26 يناير 2026، من أجل انتخاب عضو واحد بالمحكمة الدستورية.

إن حضور شخصية أكاديمية من وزن عبد الحافظ أدمينو داخل المحكمة الدستورية من شأنه أن يعزز البعد العلمي في اجتهاداتها، وأن يكرس الربط الضروري بين النص الدستوري وروحه، خاصة في سياق وطني يعرف دينامية تشريعية متسارعة وتحديات قانونية متجددة.

وبين الجامعة والمؤسسة الدستورية، يبرز ترشيح أدمينو كاختيار يزاوج بين الخبرة الأكاديمية، والتجربة السياسية، والالتزام الدستوري، بما يعزز الثقة في مسار تجديد هياكل الرقابة الدستورية، ويؤكد أن الرهان ما زال قائماً على الكفاءة كمدخل أساسي لخدمة دولة القانون والمؤسسات.