سياسة

أخنوش يلبس ثوب العمدة ويتجول في أكادير

عاد رئيس الحكومة عزيز أخنوش ليظهر هذه المرة بقبعة مختلفة؛ ليس بصفته رئيساً للحكومة، بل بصفته رئيساً لجماعة أكادير، في جولة ميدانية قادته إلى عدد من الأوراش الإصلاحية التي تعرفها عاصمة سوس خلال الأشهر الأخيرة.

الجولة التي وثقتها صور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، وأشار إليها أيضاً الزميل موقع كود، أظهرت أخنوش وهو يتفقد أشغال التهيئة الجارية بعدد من الأحياء، من بينها ورش بحي ولي العهد (احشاش)، حيث تتواصل أشغال التبليط وإعادة تأهيل الطرقات وتحسين الإنارة العمومية وتهيئة المساحات الخضراء.

وخلال هذه الزيارة، ظهر أخنوش وهو يتبادل الحديث مع المسؤولين عن الأوراش والعمال المشرفين على الأشغال، في محاولة للوقوف على مدى تقدم المشاريع ومواعيد استكمالها، في مشهد يذكر أكثر بدور العمدة القريب من تفاصيل المدينة اليومية، منه بصورة رئيس حكومة مثقل بملفات وطنية كبرى.

هذه العودة إلى الميدان المحلي تعكس، في نظر متابعين، رغبة أخنوش في إبراز التزامه بالوفاء لمسؤولياته الجماعية، خاصة وأن أكادير تشهد منذ سنوات برنامجاً واسعاً لإعادة التأهيل الحضري شمل البنية التحتية والفضاءات العمومية وعدداً من المرافق الحيوية.

سياسياً، تأتي هذه الجولة في سياق خاص، بعد أن أعلن أخنوش في وقت سابق أنه لا ينوي الترشح – على الأقل في الوقت الراهن – خلال الاستحقاقات المرتقبة في 23 شتنبر 2026، وهو ما أثار نقاشاً واسعاً حول مستقبل حضوره الانتخابي، خصوصاً في مدينة شكلت أحد أبرز معاقله السياسية.

ورغم هذا المعطى، فإن مؤشرات عديدة توحي بأن الرجل ما زال يحظى بحضور قوي داخل المجال المحلي السوسي. فقد أظهر استطلاع رأي غير رسمي أجراه موقع زون24 مع عدد من المواطنين في أكادير ونواحيها أن شعبية أخنوش ما تزال مرتفعة لدى فئات من الساكنة، خصوصاً بسبب المشاريع الحضرية التي شهدتها المدينة خلال السنوات الأخيرة.

ويرى بعض المتابعين أن مثل هذه الجولات الميدانية تحمل أكثر من رسالة؛ فهي من جهة تؤكد أن أخنوش ما يزال حاضراً بقوة في تدبير الشأن المحلي، ومن جهة أخرى تعكس رغبة في الحفاظ على صلة مباشرة مع المواطنين ومع الأوراش التي غيرت ملامح المدينة.

وبين قبعة رئيس الحكومة ولباس العمدة، يبدو أن أخنوش يختار أحياناً العودة إلى التفاصيل الصغيرة للمدينة التي انطلقت منها تجربته السياسية، حيث لا البروتوكول الحكومي ولا الحسابات الوطنية، بل أرصفة تُعبد، وأضواء تُثبت، وحدائق تنتظر أن ترى النور.