إبراهيم أبو زيد بين صفرو وسطات..لغز التمركز المؤجل وقرارات تُثير الجدل

في خطوة أثارت الكثير من علامات الاستفهام داخل الأوساط الإدارية والسياسية، واصل إبراهيم أبو زيد، العامل المعين حديثاً على رأس عمالة إقليم صفرو، تمسكه غير المبرر بمكتبه السابق بعمالة سطات، على الرغم من صدور قرار تعيينه الجديد في إطار الحركية التي أعلن عنها مؤخراً ضمن التعيينات الملكية.
المثير في الأمر، حسب ما كشفت عنه مصادر موثوقة لجريدة “زون24″، أن العامل أبو زيد لا يزال يقضي ساعات طويلة، ليلاً ونهاراً، داخل مقر عمالة سطات، مما يطرح تساؤلات مشروعة حول خلفيات هذا “البقاء غير المفهوم”، خاصة وأن عدد من الولاة والعمال الذين شملتهم الحركة الأخيرة التحقوا فعلاً بمناصبهم الجديدة بعد أخذ فترة راحة قصيرة، كما جرت العادة في مثل هذه الحالات.
وفي سياق موازٍ، علمت “زون24” من مصادر مطلعة أن عمالة سطات شهدت خلال الأيام الأخيرة المصادقة على توظيف أزيد من عشرين عون سلطة، وهو القرار الذي تزامن توقيته مع بقاء العامل أبو زيد داخل الإقليم، الأمر الذي يفتح الباب أمام تأويلات متعددة، ويطرح علامات استفهام حول دوافع استعجال هذه التوظيفات عشية مغادرة العامل المعين.
اللافت أن اسم إبراهيم أبو زيد لم يغب عن الجدل الإعلامي في الأشهر الماضية، حيث سبق أن فجر نقاشاً وطنياً واسعاً إثر الواقعة الشهيرة التي تضمنت إهانته للمدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسطات، وهي الحادثة التي أثارت انتقادات شديدة من قبل فاعلين تربويين وحقوقيين، ودفعت بعض النقابات إلى إصدار بيانات احتجاجية تطالب بتوضيحات ومساءلة حول السلوك غير اللائق الذي طبع تدخل العامل حينها.
وبينما ينتظر الرأي العام التحاق أبو زيد بمقر عمله الجديد بصفرو، يبدو أن مشهد الانتقال لا يخلو من أبعاد إدارية وسياسية معقدة، قد تكون مرتبطة بترتيبات دقيقة، أو ربما بتصفية “تركة ثقيلة” في سطات، قبل الشروع في مهامه الجديدة.
ويبقى السؤال العالق: هل يتعلق الأمر بمجرد رغبة شخصية في ترتيب الملفات العالقة، أم أن هناك ملفات أعمق قد تكشف الأيام المقبلة بعضاً من خيوطها؟
في انتظار التوضيحات الرسمية، يظل إبراهيم أبو زيد، مرة أخرى، في قلب الجدل.


