رياضة

حسابات الرئاسة تقسم الوداد

حسب مصادر “زون24″، بدأت كواليس نادي الوداد الرياضي تعرف حركية غير معلنة تقودها مجموعة من المنخرطين الذين شرعوا، بشكل مبكر، في البحث عن اسم قادر على خلافة الرئيس الحالي، وهو ما خلق حالة من الانقسام داخل البيت الودادي في ظرفية يعتبرها كثيرون حساسة ودقيقة، خاصة بعد الفوز الأخير في الديربي البيضاوي أمام الغريم التقليدي الرجاء الرياضي.

وتفيد المعطيات ذاتها أن أربعة منخرطين باشروا اتصالات غير رسمية من أجل جس نبض عدد من الأسماء المرشحة لرئاسة النادي خلال المرحلة المقبلة، غير أن هذه التحركات قوبلت برفض واضح من طرف فئة واسعة داخل الوداد، اعتبرت أن فتح نقاش الرئاسة في هذا التوقيت يشكل تشويشاً مباشراً على المجموعة التقنية واللاعبين، في وقت يحتاج فيه الفريق إلى الهدوء والاستقرار أكثر من أي وقت مضى.

وترى الأصوات المعارضة لهذه المبادرة أن الفريق يعيش لحظة رياضية إيجابية بعد انتصارين متتاليين أعادا الأمل للجماهير في العودة إلى سباق المنافسة، وهو ما يستوجب، حسب تعبيرها، تأجيل أي نقاش تنظيمي أو انتخابي إلى ما بعد نهاية الموسم، حتى يتم تقييم الحصيلة بشكل موضوعي بعيداً عن ضغط النتائج والرهانات الآنية.

وحسب مصادر “زون24″، فإن التحركات المذكورة يقودها مسير ينشط في أحد فروع النادي، إلى جانب لاعب سابق ورجل أعمال معروف بعلاقاته داخل محيط الوداد، حيث تم طرق باب أحد المستثمرين البارزين لإقناعه بخوض غمار الرئاسة، مع تقديم وعود له بتأمين دعم ما يقارب ثلثي المنخرطين في حال قرر الترشح.

غير أن رجل الأعمال المعني اعتذر عن خوض التجربة في الظرف الراهن، مؤكداً، وفق المصادر ذاتها، أن التوقيت غير مناسب إطلاقاً لفتح معركة الرئاسة، وأن الأولوية يجب أن تنصب على استثمار الدينامية الإيجابية التي يعيشها الفريق حالياً، سواء من أجل العودة بقوة للمنافسة على لقب البطولة الاحترافية أو على الأقل ضمان مقعد مؤهل للمشاركة القارية خلال الموسم المقبل.

ويعكس هذا الجدل، بحسب متتبعين للشأن الودادي، صراعاً صامتاً بين منطقين داخل النادي: منطق انتخابي يسعى إلى التحضير المبكر لمرحلة ما بعد الموسم، ومنطق رياضي يضع مصلحة الفريق واستقراره فوق كل اعتبار، خصوصاً في مرحلة تحتاج إلى تلاحم كل المكونات بدل فتح جبهات داخلية قد تعيد أجواء التوتر إلى محيط النادي.

وتؤكد مصادر “زون24” أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد اتجاه هذه التحركات، إما بتجميدها مؤقتاً استجابة لدعوات التهدئة، أو بتحولها إلى معركة مواقع مبكرة قد تلقي بظلالها على ما تبقى من الموسم، في وقت تترقب فيه جماهير الوداد استمرار الصحوة الرياضية بعيداً عن حسابات الرئاسة وصراعات الكواليس.