مسؤولة داخل SRM الدار البيضاء براتب يفوق 100 ألف درهم وتهادن نقابيين بتعويضات سمينة

تواصل الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء-سطات إثارة الكثير من علامات الاستفهام حول طريقة تدبير مواردها البشرية والمالية، بعدما كشفت معطيات حصل عليها موقع “زون24” عن وضعية مثيرة للجدل تخص مسؤولة نافذة داخل المؤسسة.
ووفقاً للوثائق المتوفرة، فإن المعنية بالأمر (ب.ن)، وتشغل منصب مديرة الرأسمال البشري، كانت تتقاضى راتباً شهرياً يناهز 96 ألف درهم، قبل أن يرتفع اليوم إلى ما يفوق 100 ألف درهم في ظروف وصفتها مصادر مطلعة بـ”الغامضة”، دون توضيحات رسمية حول مبررات هذه الزيادة أو معايير الاستفادة منها داخل مؤسسة يفترض أن تقوم على الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وتضيف المعطيات نفسها أن المديرة المذكورة لا تكتفي بتدبير ملفات الموارد البشرية، بل توصف داخل أروقة الشركة بأنها “المديرة الفعلية”، نظراً لحجم النفوذ الذي تمارسه في مختلف القرارات، بما فيها التحكم في ملفات حساسة ترتبط بجمعية الأعمال الاجتماعية COS SRM، إضافة إلى مساهمتها، حسب المصادر ذاتها، في الرفع من راتب المدير العام يوسف التازي. هذا التمركز الكبير للقرار الإداري يطرح تساؤلات حول حدود الاختصاصات، وحول ما إذا كانت الشركة الجهوية تسير وفق هياكل مؤسساتية واضحة أم بمنطق مراكز النفوذ غير المعلنة.
وبحسب معطيات خاصة، فإن سياسة “شراء السلم الاجتماعي” أصبحت إحدى الآليات المعتمدة داخل المؤسسة، حيث يُتهم مسؤولو الموارد البشرية باللجوء إلى استمالة بعض النقابيين عبر تعيينات في مناصب وُصفت بالمريحة أو منح تعويضات مالية سمينة يتم إيجاد “تخريجات” إدارية وقانونية لها. وهو ما يطرح سؤالاً جوهرياً حول استقلالية العمل النقابي داخل الشركة، وحول مدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص بين المستخدمين، خاصة في سياق يعرف احتقاناً مهنياً وتذمراً متزايداً من طريقة تدبير المسارات المهنية.
وفي خضم هذه المعطيات، يبرز تساؤل ساخر يتردد بين المستخدمين: هل أصبح الحصول على دبلوم المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بوابة لرواتب خيالية داخل المؤسسات العمومية الجديدة؟ سؤال يعكس حالة الاستياء من الفوارق الكبيرة في الأجور والتعويضات داخل مؤسسة يفترض أنها تقدم خدمة عمومية وتدبر أموالاً ذات طابع شبه عمومي.
ملفات الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء-سطات لا تقف عند هذا الحد، إذ يستعد موقع “زون24” للعودة في تحقيقات مقبلة إلى ملفات وُصفت بالثقيلة، من بينها شبهات مرتبطة بشركة يملكها شقيق مدير إقليمي يُقال إنها تواصل الظفر بالصفقات منذ فترة المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب ONEE، إضافة إلى معطيات حول شقة فاخرة للمدير بالنيابة بمدينة المحمدية، وغيرها من الوقائع التي تثير أسئلة عريضة حول الحكامة والتدبير داخل هذا المرفق الحيوي.


