واش التازي كينفخ الفواتير ديال SRM؟..”الصباح” تنشر الغسل

لم تعد الانتقادات الموجهة إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء ـ سطات مجرد همسات داخل مكاتب الجماعات الترابية، بل خرجت إلى العلن عبر جريدة “الصباح” واسعة الانتشار، التي نشرت معطيات صادمة حول ما وصفه منتخبون بـ”نفخ الفواتير” واعتماد تقديرات جزافية بدل الاستهلاك الحقيقي.
المقال الذي نشر في عدد الخميس من الجريدة لم يمر مرور الكرام، لأنه يعكس حالة احتقان صامتة داخل عدد من المجالس الجماعية التي وجدت نفسها فجأة أمام فواتير ثقيلة للماء والكهرباء والإنارة العمومية، دون أي توسع عمراني أو خدماتي يبرر هذا الارتفاع المهول. منتخبون تحدثوا صراحة عن أرقام غير مفهومة وعن منهجية فوترة تطرح أكثر من علامة استفهام.
حسب ما ورد في “الصباح”، فإن جماعات ترابية أصبحت عاجزة عن مواكبة التزاماتها المالية بسبب تراكم الديون لفائدة SRM، وهو ما انعكس مباشرة على الاستثمار المحلي وتعطلت بسببه مشاريع القرب. الأخطر أن الأمر لا يتعلق بحالات معزولة، بل بظاهرة بدأت تتكرر في أكثر من جماعة.
السؤال الذي يفرض نفسه اليوم بقوة: هل يتعلق الأمر باختلال تقني عادي؟ أم أن طريقة تدبير الفوترة داخل الشركة الجهوية تحتاج فعلاً إلى افتحاص شامل ومستعجل؟
منتخبون طالبوا بوضوح بالانتقال من نظام “التقديرات الجزافية” إلى القراءة الحقيقية للعدادات، معتبرين أن الجماعات لا يمكن أن تؤدي فواتير مبنية على افتراضات بدل معطيات دقيقة. فالمرفق العمومي، في النهاية، يقوم على الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وليس على أرقام مبهمة تثقل ميزانيات تعاني أصلاً من الهشاشة المالية.
اللافت أن النقاش لم يعد تقنياً فقط، بل تحول إلى سؤال سياسي وتدبيري كبير حول حكامة الشركات الجهوية متعددة الخدمات، خاصة في مرحلة انتقالية حساسة انتقلت فيها تدبيرات حيوية من شركات التدبير المفوض إلى نموذج جديد كان يفترض أن يحقق النجاعة والنجاعة المالية.
اليوم، وبعد نشر “الصباح” لما يشبه “الغسل المالي” لملف الفواتير، أصبحت الكرة في ملعب المسؤولين عن SRM، وعلى رأسهم المدير العام يوسف التازي، لتقديم توضيحات للرأي العام وللمنتخبين حول حقيقة هذه الأرقام:
هل نحن أمام أخطاء تقدير؟ أم أمام نظام فوترة يحتاج إلى مراجعة جذرية؟
لأن الثابت الوحيد حالياً هو أن الجماعات تؤدي… والمواطن ينتظر الحقيقة.

