كيف نجحت “TERRACOTTA” في مواكبة الحدث الإفريقي؟

في زمن تتحول فيه التظاهرات الرياضية الكبرى إلى منصات للتسويق الذكي وبناء الصورة، نجح مطعم TERRACOTTA في تقديم نموذج عملي لكيف يمكن لعلامة محلية أن ترافق حدثاً قارياً بحجم كأس إفريقيا للأمم المقامة بالمغرب، وأن تحجز لنفسها مكاناً في قلب المشهد، لا على الهامش.
بقيادة الشاب فؤاد رحيل، اختارت TERRACOTTA منطق المبادرة بدل الانتظار، فراهنت على صيغة “فان زون” مبتكرة جعلت من سماء الهرهورة وجهةً مفضلة لساكنة الرباط–سلا–القنيطرة وزوارها. لم يكن الأمر مجرد فضاء لمتابعة المباريات، بل تجربة متكاملة تمزج بين الرياضة، الفن، والضيافة، في تناغم محسوب يعكس فهماً عميقاً لرهانات اللحظة.
الرهان نجح. فـ”فان زون” TERRACOTTA لم يستقطب فقط عشاق الكرة، بل جذب أيضاً أسماء وازنة من عالم الفن والنجومية، من قبيل الفنان العالمي فرانش مونتانا ومحمد رمضان، إلى جانب حضور عائلة نجم المنتخب المغربي والبطولة الإسبانية إبراهيم دياز. حضورٌ منح الحدث زخماً إعلامياً إضافياً، ورسّخ صورة المكان كملتقى للنخبة وفضاء مفتوح على العالمية.
لكن ما يميز تجربة TERRACOTTA حقاً ليس فقط الأسماء اللامعة أو الموقع الجغرافي، بل الدينامية الخاصة التي يبصم عليها فؤاد رحيل وطاقمه. دينامية تقوم على سرعة القرار، جودة التنظيم، والقدرة على تحويل فكرة بسيطة إلى منتوج تواصلي متكامل. من الإخراج التقني، إلى العناية بالتفاصيل، مروراً بحسن استقبال الضيوف وإدارة اللحظة، بدا واضحاً أن الأمر يتعلق بفريق يشتغل بعقلية المشاريع الكبرى لا بمنطق المناسبات العابر.
بهذا الاختيار، لم يواكب TERRACOTTA الحدث الإفريقي فقط، بل استثمر فيه بذكاء، محولاً كأس إفريقيا من مجرد منافسة رياضية إلى فرصة لبناء علامة، وتوسيع قاعدة الزبناء، وربط اسم المطعم بقيم الاحتفال، الانفتاح، والنجاح. إنها وصفة تجمع بين الجرأة، الابتكار، وحسن قراءة السياق… وصفة تُظهر كيف يمكن للشباب المغربي أن يصنع الفارق حين تتقاطع الرؤية مع التنفيذ.


