بعد برشيد..هل تسيطر عائلة “بادل” على سطات؟

حصل موقع “زون24” على معطيات تفيد بوجود تحركات سياسية هادئة ولكنها محسوبة، قد تعيد رسم الخريطة الانتخابية بإقليم سطات خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وحسب مصادر الموقع، فإن عابد بادل، المستشار البرلماني الحالي عن حزب التجمع الوطني للأحرار بدائرة برشيد، والصديق المقرب من محمد المهدي بنسعيد وزير الشباب والثقافة والتواصل، يوجد ضمن الأسماء التي يجري تداولها بقوة داخل حزب الأصالة والمعاصرة، في أفق استقطابه ومنحه التزكية للترشح في الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة إقليم سطات.
ووفق نفس المعطيات، فإن هذا التوجه يندرج في سياق الحديث عن إمكانية تعويض العربي الهرامي، الذي يُعتبر واحداً من “ديناصورات الانتخابات” بالإقليم، في خطوة تحمل دلالات سياسية واضحة، خاصة إذا ما تحققت فعلياً خلال المرحلة المقبلة.
انتقال عابد بادل المحتمل من برشيد إلى سطات لا يُقرأ، حسب متابعين للشأن المحلي، كخطوة معزولة، بل كجزء من تفاصيل أوسع لمحاولة إعادة ترتيب موازين القوة السياسية بالإقليم، على غرار ما جرى في برشيد، حيث لعب تداخل المال والأعمال والسياسة دوراً حاسماً في بسط النفوذ الانتخابي.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن إقليم سطات أصبح محط اهتمام فاعلين سياسيين واقتصاديين، في ظل ما يعتبره البعض إرهاقاً للوجوه التقليدية التي عمرت طويلاً في المشهد الانتخابي، ووجود رغبة في التحكم المسبق في مفاتيح المرحلة المقبلة.
ولا يقتصر الحضور السياسي لعائلة بادل على عابد فقط، إذ يشغل شقيقه عثمان بادل منصب رئيس المجلس الإقليمي لبرشيد، ما يجعل العائلة ممثلة في واحدة من أهم المؤسسات الترابية بالإقليم.
وفي تطور لافت، برز اسم منال بادل، شقيقة عابد وعثمان، خلال الأيام القليلة الماضية، بعدما أصبحت رئيسة لجماعة برشيد، عقب عزل طارق القادري من الرئاسة، في خطوة أعادت إلى الواجهة النقاش حول النفوذ العائلي في تدبير الشأن المحلي.
هذا التمدد المتزامن لعائلة واحدة داخل مؤسسات منتخبة ومواقع قرار مختلفة يطرح أكثر من علامة استفهام حول حدود التداخل بين المال والسياسة والعائلة، وحول طبيعة التحالفات التي تُنسج بعيداً عن أعين الرأي العام استعداداً لانتخابات تشريعية يُرتقب أن تكون من بين الأكثر تنافسية بإقليم سطات.
وتبقى الأيام المقبلة كفيلة بكشف حقيقة هذه التحركات ومآلاتها، وما إذا كانت ستُترجم فعلاً إلى تغيير في الخريطة السياسية للإقليم، أم أنها ستصطدم بخصوصية سطات الانتخابية وتعقيداتها المعروفة.


