فوضى وتسيب..SRM غاندي تحت المجهر

مرة أخرى، تكشف الشركة الجهوية متعددة الخدمات عن وجهها الحقيقي، البعيد كل البعد عن خدمة المواطن والمرتفق، وذلك عبر ما يجري في وكالة غاندي التي تحولت إلى عنوان للفوضى والتسيب.
عدد من المواطنين عبروا عن استيائهم العميق من تصرفات موظفي هذه الوكالة، حيث غابت الجدية وحل محلها الاستهتار، بل ورفض بعض الموظفين تقديم الخدمات لمواطنين جاؤوا حاملين فواتير بملايين السنتيمات، وكأن هذه الشركة تنعم بترف مالي يجعلها في غنى عن استخلاص مستحقاتها.
وفي تصريح لـ”زون24″، كشف أحد المرتفقين أنه صُدم حين وجد موظفة تغادر مكتبها خلال أوقات العمل الرسمية لتتوجه إلى وكالة بنكية لقضاء مآربها الخاصة، تاركة خلفها طوابير من المواطنين ينتظرون دفع فواتيرهم. تصرف ينم عن انعدام المسؤولية والاستخفاف بواجب الوظيفة العمومية، بل ويؤكد غياب أي رقابة أو محاسبة داخل هذه المؤسسة.
مشهد اللا مبالاة والفوضى الذي يسود داخل وكالة غاندي، يعكس بوضوح أزمة حكامة تعانيها الشركة الجهوية متعددة الخدمات، التي رفعت شعارات الجودة والسرعة والنجاعة، بينما الواقع يكشف عن ممارسات مهينة للمرتفقين، وتسيب إداري يضرب في العمق صورة مؤسسة عمومية من المفترض أن تكون في خدمة المواطن.
إن ما يحدث في وكالة غاندي ليس سوى نموذج من نماذج سوء التدبير الذي بات ينخر هذه الشركة، ويضعها في قفص الاتهام أمام الرأي العام. فإلى متى سيظل المواطن رهينة لمزاجية موظفين يتصرفون خارج كل ضوابط المهنية والمسؤولية؟ وأين هي المحاسبة التي من المفترض أن تردع مثل هذه التصرفات؟
الواضح أن الوضع داخل SRM يحتاج إلى مراجعة شاملة، ومحاسبة صارمة، حتى تعود هذه المؤسسة إلى جادة الصواب، وتستعيد ثقة المرتفقين التي ضيعتها ممارسات عبثية لا تليق بمرفق عمومي حيوي.


