سياسة

نيني يفضحُ المهاجري

نشر الزميل رشيد نيني مدير نشر يومية “الاخبار” عموده الشهير “شوف تشوف” في عدد الخميس بعنوان: “لافوار”، نقرأ لكم منه الجزء الذي يفضح فيه هشام المهاجري عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة.

ببساطة، هي شركات تُعد على رؤوس الأصابع، بعضها في ملكية برلماني لا يشق له غبار، ظهر مؤخراً في البرلمان يسخر من أرقام وزير الصحة التي وجد أن الذكاء الاصطناعي يمنح أرقاماً أفضل منها. ويظهر أن سعادة البرلماني اختار طريقاً آخر لتنمية موارده المالية، بعيداً عن الفلاحة وتسمين العجول والأبقار، وتربية الأغنام والماعز، بعدما خبر جيداً المسالك الآمنة للحصول على التراخيص من الجماعات الترابية، أو تلك التي تتطلب إنجاز عقود وتراخيص من وزارة التجهيز والنقل، والاستمرار في احتكار قطاع الألعاب الترفيهية، الذي يجني من ورائه أموالاً طائلة غير خاضعة لرقابة مديرية الضرائب، لأن القوائم المحاسباتية لهاته الشركات تتضمن رقم معاملات جد هزيل، والواقع أن ملايين الدراهم تُضخ في جيوب هؤلاء التجار بأقل تكلفة وأكبر منفعة.

نحن هنا طبعاً نتحدث عن البرلماني المهاجري هشام، العائد لتعزيز صفوف فريق الأصالة والمعاصرة تحت قبة البرلمان بعد قضائه لفترة عقوبة بديلة فرضها عليه الحزب لعدم انضباطه للقرار الحزبي، والتي انضافت لملء سجله من متاعب الأحكام، حيث لا نحتاج ربما إلى تذكيره بحكم ابتدائي صادر عن المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء تحت رقم 1386/2623/2014، متعلق بالمشاركة في تبديد أموال عمومية، وهو الملف الذي حُكم عليه بموجبه بسنتين حبسا موقوفة التنفيذ، وغرامة مالية نافذة قدرها عشرون ألف درهم.

ويعلم جيدا السي المهاجري، أن هذا الملف الذي يروج في مرحلته الاستئنافية أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء منذ سنة 2017، تحت رقم 282/2625/2018، ما يزال يعرف التأجيل، لدرجة أن بعض المتهمين فيه توفاهم الله إليه دون أن يعلموا بمصير القرار الاستئنافي. وهنا نضمن أن السي المهاجري لم ولن يطرح سؤالاً كتابياً أو شفهياً على وزير العدل بخصوص «الأحكام القضائية التي حطمت أرقاماً قياسية من حيث عدد التأجيلات»، فالمهاجري هذه الأيام منشغل بوزير الصحة والحماية الاجتماعية. علاش؟ هو اللي عارف.

ولكننا نعلم جيداً أن السي المهاجري هشام، الذي يقطن بفيلا فاخرة بحي بئر الرامي بالقنيطرة، ويتنقل يومياً نحو مدن الرباط ومراكش وشيشاوة، حيث دائرته الانتخابية، يشتغل بدوره في مجال «الألعاب الترفيهية»، ويملك شركة EL MHAJRI MY HICHAM ACTION EXPO. وهنا نتساءل أولاً عن سبب عدم إرفاق اسم المهاجري بعبارة «مولاي» بالنسبة للوثائق المودعة بالمحكمة (مجرد تساؤل).

كما لدى السي المهاجري شركة أخرى يملك بها أكبر حصة من الأسهم مقارنة بباقي الشركاء، وهي شركة WAFA EVEN PARC، وهي شركة ذات مسؤولية محدودة برأسمال يقارب 100.000.00 درهم. وبالمناسبة، فهاته الشركة هي التي تستغل فضاء للألعاب الترفيهية بالجماعة الترابية المهدية بإقليم القنيطرة، عبارة عن معرض للألعاب الترفيهية مشيد فوق مساحة تقارب 1600 متر مربع، تقع خلف مقر الملحقة الإدارية مهدية الشاطئ، عبارة عن حديقة ألعاب للأطفال، ومقهى، ومطعم، وأكشاك بيع المثلجات وغيرها.

حيث أُثير جدل واسع بخصوص مصير رخصة الاستغلال الممنوحة بشأنها، بعدما أشعر باشا مدينة مهدية رئيس المجلس الجماعي بانتهاء صلاحية رخصة استغلال معرض الألعاب المتنقلة بالشاطئ، وطالب المصالح المعنية بالجماعة بتبليغ الشركة المستغلة للملك البحري بوضعيتها المتمثلة في انتهاء صلاحية رخصة الاستغلال، ودعوتها لتسوية وضعيتها قبل اتخاذ أي إجراء في هذا الشأن.

وربما فتحت مداخيل «لافوار» شهية السي هشام على أنشطة تجارية أخرى، وهذه المرة في مجال العقار، حيث أحدث لذلك شركة تحمل اسم SAIDIMMOBILIER، باعتباره شريكاً وحيداً في الشركة التي غرضها “مطور عقاري” والعقارات، برأسمال حُدد في مليون سنتيم.

وهناك شركة اسمها LOYAUTE IMMOBILIER، غرضها المباني والعقارات ومطور عقاري. وإذا كان العثور على شرح لكلمة “مطور عقاري” صعباً، فإنه من السهل معرفة أن هذه الشركة دخل فيها المهاجري شريكاً مع صاحبه في حزب الأصالة والمعاصرة “رحال الجديد”، والذي ليس سوى رئيس لجنة المالية بمجلس جهة مراكش آسفي.

والغريب أن هذه الشركة، التي كلفتهما مليون سنتيم لا غير، يتوقع إن شاء الله أن يعولا عليها لبناء العمارات وتطوير العقار. فهل يُعقل أن شركة لتطوير العقار بمراكش رأسمالها مليون سنتيم، والمتر المربع بمناطق بمراكش يتجاوز رأسمال شركة المهاجري وصاحبه بأضعاف مضاعفة؟