بعد مقال “زون24″..”بريكولور” الراشدي تغير صفتها إلى فاعلة مدنية

لا تزال الوضعية المهنية لإحدى المكلفات بالتواصل لدى كاتب الدولة لدى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة تثير جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية والإدارية، خاصة بعد تعدد أدوارها بين العمل الحكومي والصحافي، وما يرافق ذلك من شبهات تتعلق بتضارب المصالح وعدم وضوح المهام.
وبعد مقال “زون24″، لوحظ تغيير في صفتها، حيث تم تقديمها كـ”فاعلة مدنية” خلال أحد الأنشطة الحوارية التي نظمتها مؤسسة محمد الفقيه التطواني، في حين أن عملها المدني ينحصر في عضويتها بجمعية مهنية للصحفيين، بينما تحولت وظيفتها الأساسية إلى منصب إداري في وكالة الدعم الاجتماعي، ما يعني أنها لم تعد تمارس الصحافة بشكل فعلي.
فهل ستستمر في الجمعية المشار إليها رغم كونها باتت مسؤولة عن “التواصل”؟ بالإضافة إلى “بريكولها” مع عبد الجبار الراشدي الذي لا يجيد التواصل حتى مع مناضلين في نفس الحزب، فبالأحرى أن يتواصل مع الصحفيين، وكأن مثال “تمسُّك غريق بغريق” ينطبق عليه تماماً.
وتكمن المفارقة في أن المعنية بالأمر، رغم انتقالها إلى العمل الإداري، لا تزال تحتفظ بصفتها الصحفية، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى انسجام هذه الازدواجية مع مبدأ استقلالية الصحافة، خاصةً وأنها تشرف على ملفات حكومية حساسة، مع الإشارة إلى أن القانون رقم 54.19 المتعلق بالخدمة العمومية، والقانون رقم 62.99 الخاص بمدونة المحاكم المالية، يحظران الجمع بين مهام قد تؤدي إلى تضارب المصالح أو التأثير على حياد المؤسسات، لاسيما عندما يتعلق الأمر بصحفيين يعملون في وسائل إعلام عمومية.


