بيئة وعلوم

مؤتمر دولي بكلية الحقوق المحمدية..هذه خطوطه العريضة

في خطوة علمية طموحة لتعميق النقاش حول مستقبل الاقتصاد المغربي في ظل التحديات العالمية المتزايدة، تنظم كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية، عبر مختبر الأداء الاقتصادي واللوجيستيك (PEL)، النسخة الأولى من المؤتمر الدولي حول “المرونة الاقتصادية في المغرب: العوامل الرئيسية والآفاق المستقبلية”، وذلك يومي 22 و23 ماي 2025.

ويأتي هذا الحدث الأكاديمي في وقت يتسم فيه السياق الدولي بتقلبات عميقة، ناجمة عن أزمات صحية متكررة واختلالات بيئية ومناخية وجيو-اقتصادية، ما يجعل من التفكير في صلابة الاقتصاد الوطني وقدرته على التكيف مع الصدمات أولوية استراتيجية. ويروم المؤتمر، بحسب الجهة المنظمة، تسليط الضوء على رهانات تعزيز مرونة الاقتصاد المغربي، من خلال نقاش علمي رصين يجمع بين خبراء وأكاديميين من داخل المغرب وخارجه.

ويشرف على تنظيم هذا اللقاء البارز الأستاذ الجامعي والخبير الاقتصادي زهير لخيار، الذي راكم تجربة أكاديمية لافتة في قضايا التنمية الاقتصادية، ويعتبر من الوجوه العلمية المعروفة بإسهاماتها في التحليل الاقتصادي الاستراتيجي. ويعكس هذا التنظيم، في عمقه، التزام المؤسسة الجامعية بالمحمدية بلعب دور محوري في مواكبة النقاشات الوطنية الكبرى، وتعزيز وظيفة الجامعة كمصدر للمعرفة ومختبر لإنتاج حلول ملائمة للتحديات الراهنة.

وقد حظي المؤتمر بدعم مجموعة من الشركاء العلميين المرموقين، من بينهم المعهد الوطني للبحوث الزراعية بسطات، والمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا) بالرباط، وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ببنجرير، ما يعكس أهمية تضافر الجهود بين مختلف الفاعلين في الحقل البحثي من أجل بناء فهم معمق لمحددات المرونة الاقتصادية في السياق المغربي.

وسينكب المشاركون، من باحثين وخبراء وفاعلين مؤسساتيين، على مناقشة محاور متعددة تهم مستقبل الاقتصاد المغربي، من أبرزها: الأمن الغذائي، التغيرات المناخية، الابتكار، سلاسل القيمة، التحولات الجيو-اقتصادية، وتموقع المغرب في الاقتصاد العالمي. ومن المرتقب أن تشكل هذه المحاور أرضية خصبة لتبادل الخبرات والرؤى، واستشراف سيناريوهات التنمية الاقتصادية في أفق تعزيز السيادة الاقتصادية الوطنية.

ويشكل المؤتمر مناسبة سانحة لتعميق الحوار بين الجامعة ومحيطها الاقتصادي والاجتماعي، وتعزيز التعاون بين مراكز البحث والمؤسسات العمومية والخاصة، في أفق بناء اقتصاد مغربي أكثر قدرة على الصمود، وأكثر انفتاحا على فرص التنمية المستدامة في عالم سريع التحول.