حماية لمصلحة المواطنين..الملك يشهر “البطاقة الحمراء” في وجه التضخم

في ظل التحديات الاقتصادية التي يشهدها المغرب، جاء قرار إلغاء ذبح الأضاحي خلال عيد الأضحى كمبادرة استثنائية تهدف إلى الحد من التضخم وحماية القدرة الشرائية للمواطنين. هذا القرار، الذي جاء بتوجيهات سامية من الملك محمد السادس، يعكس حرصه على تدبير الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر على المغاربة.
شهد المغرب خلال السنوات الأخيرة ارتفاعًا في معدلات التضخم، ما أثر بشكل مباشر على أسعار المواد الغذائية والمنتجات الأساسية، بما في ذلك المواشي. ومع اقتراب عيد الأضحى، كان من المتوقع أن يؤدي الطلب الكبير على الأضاحي إلى ارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق، مما قد يثقل كاهل الأسر المغربية، خاصة من ذوي الدخل المحدود.
أمام هذه الوضعية، جاء التدخل الملكي ليضع مصلحة المواطنين فوق كل اعتبار. ومن خلال قرار إلغاء ذبح الأضاحي، تم تحقيق عدة أهداف، من بينها الحد من التضخم عبر تقليل الضغط على السوق ومنع المضاربة في أسعار المواشي، وحماية الفئات الهشة التي قد تجد صعوبة في اقتناء الأضاحي في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، بالإضافة إلى تعزيز الأمن الغذائي من خلال توجيه الموارد نحو استقرار أسعار اللحوم والحفاظ على القطيع الوطني.
لقي القرار الملكي تفاعلاً متباينًا، حيث اعتبره البعض ضرورة اقتصادية لتخفيف الأعباء المالية عن الأسر، فيما رآه آخرون خطوة استثنائية تفرضها الظرفية الحالية. ومع ذلك، فإن الإجماع العام يؤكد أن هذه المبادرة تعكس حرص الملك محمد السادس على استقرار البلاد وتوازنها الاجتماعي والاقتصادي.
يؤكد قرار إلغاء ذبح الأضاحي خلال عيد الأضحى أن التدخل الملكي يبقى عاملاً حاسماً في مواجهة الأزمات الاقتصادية، إذ يضع الملك محمد السادس دائمًا مصلحة الشعب المغربي في صلب سياساته. وفي ظل هذه التحديات، يبقى المغرب نموذجًا في كيفية التوفيق بين التقاليد الدينية والاستجابة للضرورات الاقتصادية، بما يضمن استقرار البلاد ورفاهية مواطنيها.


