السلطة الرابعة

ضاعت الحقيقة في “الأسبوع الصحفي”

مات الرجل الفاضل مولاي مصطفى العلوي صاحب “الحقيقة الضائعة” ومؤسس صحيفة “الاسبوع الصحفي” في بداية الستينات من القرن الماضي، وماتت معه مهنية هذه المؤسسة التي كانت ملاذاً لنا في وقت تراجعت فيه الصحف الورقية وخفت بريقها.

مناسبة النزول هو تفاعل الصحيفة مع خبر إدانة موقع “زون24” الاثنين المنصرم في حكم قيل إن توصيفه غيابي، قضى من خلاله القاضي وليد الطالبي بدرهم رمزي لفائدة من اعتبر نفسه ضحية بدرهم رمزي و10000 درهم غرامة، إضافة الى 600 ألف درهم لفائدة المجلس الوطني للصحافة، الذي جر صحافيا الى القضاء في سابقة خطيرة وفضيحة تدون في سجل من يشرف على هذه المؤسسة التي لم تنجح في تنظيم المهنة.

لماذا نرد على أسبوعية “الاسبوع الصحفي” دون غيرها، لان النهش الذي تعرض له الزميل ياسين حسناوي مدير نشر “زون24” من قبل مواقع التشهير التي تمنحها حكومة أخنوش ملايين الدراهم سنويا، بل اعتكفت وزارة المهيدي بنسعيد على دفع رواتب صحافييها بعد فيروس كورونا مدة طويلة، هذه بالنسبة لي مؤسسات غير مردود عليها لانها تعبر عن مستواها، وقد عممت رسالة خرجت من “واتساب” الضحية المفترضة حتى دون تكليف انفسهم قليلاً من الابداع و”العجنة”.

أهمس في اذن المسؤولين على أسبوعية “الاسبوع الصحفي” لان مؤسسها الراحل مولاي مصطفى العلوي تجرع المرارة في سنوات الرصاص وواجه متاعب كثيرة مع مسؤولين كإدريس البصري وغيرهم من أجل ان تبقى هذه الصحيفة شامخة مهنية.

لكن ويا للأسى والأسف، في تفاعلها مع قضية “زون24” شهرت بمدير النشر الزميل ياسين حسناوي دون حتى أن تذكر صفحة، مع نشر صورته ولم ترفقها بأية صورة اخرى على الأقل بصورة المجلس الوطني للصحافة أو رئيس اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر الاتحادي صاحب 68 سنة.

ظاهرة “التشهير” في المغرب أصبحت تدق نواقيس خطراً حول حماية الناس من هذه الفئة التي تنتسب لمهنة الصحافة، فلا بأس عندنا ان يقول القضاء كلمته ضدها أو يحكم ببراءتنا دون تغليط الرأي العام ودون الاشارة الى كون الحكم هو ابتدائي فقط وأنه غيابي ايضا (اللهم اذا كان هناك تبليغ شبح مدير النشر).