الحسن يفتح النار على “كائنات الانتخابات” ويحمل الحكومة مسؤولية تدهور القدرة الشرائية للمغاربة

أكد الحسن مديح الأمين العام لحزب الوسط الاجتماعي، أن المشهد السياسي المغربي يعاني من اختلالات بنيوية ناتجة عن هيمنة “ديناصورات الانتخابات” واستشراء المال الحرام في العمليات الانتخابية، معتبرا أن القوانين الحالية لا تضمن تكافؤ الفرص بين الأحزاب وتقصي الكفاءات والأطر المثقفة لفائدة “كائنات” تقتات على الترحال السياسي والمصالح الضيقة.
وشدد مديح، في حوار صريح ضمن بودكاست “نقاش في الميدان”، على أن الدولة التي تملك القدرة على تفكيك الخلايا الإرهابية في مهدها، مطالبة بإبداء نفس الحزم لإحداث “فرقة وطنية” لمراقبة الانتخابات وضبط السماسرة الذين يتاجرون بأصوات المواطنين في الأحياء الشعبية، واصفا شراء الذمم بمبالغ زهيدة بأنه استخفاف بكرامة المغاربة وتكريس للعزوف السياسي.
وفي تشخيصه لواقع الحكامة، انتقد مديح بشدة حصيلة الحكومة الحالية، مشيرا إلى أنها فشلت في حماية القدرة الشرائية للمواطنين أمام “غول” الغلاء وتغول الاحتكار وتضارب المصالح، حيث اعتبر أن المنجزات الكبرى التي يشهدها المغرب هي “بصمات ملكية” بامتياز، في حين غرق التدبير الحكومي في حماية مصالح وزراء هم في الأصل أصحاب قطاعات اقتصادية كبرى.
وبخصوص البدائل التنموية، طرح الأمين العام لحزب “النحلة” رؤية اقتصادية ترتكز على دعم “الصانع الصغير” وإحياء الحرف اليدوية والصناعات المحلية كحلول واقعية لإنعاش التشغيل، بعيدا عن الارتهان الكلي للاستيراد ولغة الأرقام الجافة التي لا تنعكس على حياة المواطن البسيط.
ولم يخل الحوار من قراءة في ملف العدالة، حيث وصف مديح قرارات وزير العدل عبد اللطيف وهبي المتعلقة بمهنة المحاماة بأنها محاولة واضحة لـ “تدجين” المهنة والسيطرة عليها، معتبرا أن التعديلات المطروحة هي حق أريد به باطل، داعيا في الوقت نفسه المحامين إلى تحسين تواصلهم مع الرأي العام لضمان عدم ضياع حقوق المتقاضين وسط الإضرابات. وفي رسالة وجهها للفئات العازفة عن المشاركة السياسية، أكد مديح أن المقاطعة لن تغير الواقع، وأن حزب الوسط الاجتماعي يراهن على ترشيح كفاءات نزيهة رغم “تلوث” المناخ الانتخابي بالمال، مشددا على أن صندوق الاقتراع يبقى هو الوسيلة الوحيدة والشرعية لممارسة حق المحاسبة وقطع الطريق أمام المفسدين.


