سياسة

بحضور الصابري وككوس..شبيبة البام تفتح النقاش في الصحة والتعليم والتشغيل

احتضنت مدينة الدار البيضاء لقاءً سياسياً شبابياً جديداً ضمن مبادرة PAMYOUTH OPEN MIC، التي تواصل ترسيخ صيغتها التواصلية القائمة على النقاش المفتوح بين الفاعل السياسي والشباب، في محاولة لخلق فضاء للحوار العمومي يجمع بين الجرأة في طرح الأسئلة والمسؤولية في البحث عن الحلول.

اللقاء، الذي نظمته منظمة شبيبة الأصالة والمعاصرة بجهة الدار البيضاء-سطات، تحوّل إلى منصة تفاعلية لمناقشة قضايا السياسات العمومية المرتبطة أساساً بانتظارات الشباب، وعلى رأسها ملفات الصحة والتعليم والتشغيل، وهي الملفات التي تظل في صدارة النقاش العمومي بالمغرب خلال المرحلة الحالية.

وعرف النشاط حضور هشام الصابري، كاتب الدولة المكلف بالتشغيل، إلى جانب نجوى ككوس، رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، فضلاً عن مشاركة عدد من أعضاء المكتب السياسي للحزب، وحضور أكاديمي تمثّل في الأستاذ الجامعي بدر الزاهر الأزرق.

وشكّل اللقاء مناسبة لفتح نقاش مباشر بين المسؤولين الحزبيين والشباب الحاضرين، الذين عبّروا عن انشغالاتهم المرتبطة بواقع سوق الشغل، وإكراهات الولوج إلى فرص التشغيل، إضافة إلى التحديات التي يعرفها قطاعا التعليم والصحة في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها المغرب.

وأكد المتدخلون أن مبادرة PAMYOUTH OPEN MIC تسعى إلى تجاوز الشكل الكلاسيكي للأنشطة الحزبية، عبر خلق فضاء تفاعلي يسمح للشباب بطرح الأسئلة دون وساطة، ومساءلة السياسات العمومية بلغة واضحة، بعيدة عن الخطابات الجاهزة. وقد تميزت الجلسة بنقاشات صريحة حول فعالية البرامج الحكومية الموجهة للتشغيل، وضرورة ملاءمة التكوينات الجامعية مع حاجيات سوق العمل، إلى جانب المطالبة بتحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز العدالة المجالية في الولوج إليها.

من جانبه، اعتبر هشام الصابري أن رهانات التشغيل تفرض اليوم إشراك الشباب في صياغة الحلول وليس فقط الاستماع إلى انتظاراتهم، مؤكداً أن السياسات العمومية الجديدة تراهن على دعم المبادرة الفردية وتعزيز قابلية التشغيل لدى الخريجين. فيما شددت نجوى ككوس على أن تجديد العمل السياسي يمر عبر الإنصات الحقيقي للشباب، وفتح قنوات تواصل مستمرة معهم خارج المحطات الانتخابية.

كما ساهم الأستاذ بدر الزاهر الأزرق في تأطير النقاش من زاوية أكاديمية، من خلال قراءة تحليلية للعلاقة بين السياسات العمومية والتحولات الاجتماعية، داعياً إلى بناء جسور أوثق بين الجامعة وصانع القرار السياسي لضمان نجاعة الإصلاحات.

اللقاء عكس، وفق عدد من المشاركين، رغبة متزايدة لدى شبيبة الأصالة والمعاصرة في إعادة تعريف أدوار التنظيمات الشبابية داخل الأحزاب السياسية، عبر الانتقال من منطق التعبئة التنظيمية إلى منطق إنتاج الأفكار واقتراح البدائل.

وبذلك، يواصل PAMYOUTH OPEN MIC ترسيخ نفسه كصيغة جديدة للحوار السياسي الشبابي، تراهن على النقاش المفتوح باعتباره مدخلاً لإعادة بناء الثقة بين الشباب والعمل السياسي، في سياق وطني يبحث عن أجوبة عملية لأسئلة الصحة والتعليم والتشغيل التي تشكل اليوم جوهر الانتظارات المجتمعية.