بطلة “الجنس مقابل النقط” بسطات تعود إلى الواجهة عبر “الجنس مقابل مشاريع المبادرة” بوادي زم

عادت قضية “الجنس مقابل الامتيازات” لتطفو مجدداً على سطح النقاش العمومي، بعدما فجّرت جريدة جريدة الصباح، بداية الأسبوع الجاري، فضيحة مدوية تحت عنوان “الجنس مقابل أموال المبادرة”، وهو الملف الذي أعاد طرح أسئلة ثقيلة حول طرق الاستفادة من برامج الدعم العمومي، ومدى حماية المال العام من شبكات الاستغلال والنفوذ.
وحسب المعطيات التي تداولتها الجريدة، فإن الحديث يدور عن شبهات خطيرة مرتبطة بالاستفادة من مشاريع ممولة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مقابل علاقات مشبوهة، في مشهد يعيد إلى الذاكرة واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل التي هزت الرأي العام الوطني خلال السنوات الأخيرة.
مصادر مطلعة كشفت لـ”زون24” أن المعنية بالأمر ليست شخصية جديدة على الرأي العام، بل هي نفسها (س.ع)، الطالبة السابقة بكلية العلوم القانونية والسياسية بسطات، وصاحبة الملف الأشهر المعروف إعلامياً بفضيحة “الجنس مقابل النقط”، والتي تفجرت عقب تسريب محادثات وُصفت حينها بـ”الساخنة”، وأثارت زلزالاً داخل الوسط الجامعي، بعدما كشفت عن شبهات استغلال جنسي مقابل امتيازات أكاديمية.
اليوم، تضيف مصادر الموقع، تعود الأسماء نفسها إلى الواجهة ولكن بسياق مختلف، إذ تشير المعطيات المتوفرة إلى أن (س.ع) أصبحت محور ما بات يُعرف بفضيحة “الجنس مقابل أموال المبادرة” بمدينة وادي زم، حيث يُشتبه في استفادتها من مشاريع ودعم مالي في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مقابل علاقات ذات طابع جنسي، في سلوك خطير إن ثبتت صحته، يمسّ جوهر البرامج الاجتماعية الموجهة للفئات الهشة.
وتؤكد مصادر “زون24” أن المعنية بالأمر نسجت خلال الفترة الأخيرة علاقات نافذة داخل المدينة، من بينها علاقة خاصة تجمعها بنائب الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بخريبكة زميلها بسلك الدكتوراه، وهي العلاقة التي يُقال إنها تحولت إلى ورقة ضغط في مواجهة كل من يحاول الخوض في تفاصيل الملف أو كشف حقيقته للرأي العام المحلي.
هذه التطورات دفعت نشطاء وصفحات محلية إلى المطالبة بفتح تحقيق شفاف ونزيه، خاصة وأن الأمر لا يتعلق فقط بسلوك فردي محتمل، بل بشبهات استغلال برامج اجتماعية ممولة من المال العام، يفترض أن تكون موجهة لدعم الشباب والنساء في وضعية هشاشة، لا أن تتحول إلى مجال للابتزاز أو المقايضة.
ويطرح الملف من جديد سؤال الحكامة داخل برامج الدعم الاجتماعي، وحدود المراقبة والمحاسبة، ومدى قدرة المؤسسات على حماية مصداقية المبادرات الملكية الكبرى من الاختراق أو الاستغلال الشخصي.
فإذا كانت فضيحة “الجنس مقابل النقط” قد هزّت الجامعة المغربية وأثارت نقاشاً واسعاً حول أخلاقيات التعليم العالي، فإن فضيحة “الجنس مقابل أموال المبادرة” قد تفتح، في حال تأكيدها قضائياً، باباً أخطر يتعلق بثقة المواطنين في البرامج الاجتماعية وفي عدالة توزيع الدعم العمومي.
وبين صمت رسمي وترقب شعبي، يبقى السؤال المطروح اليوم:
هل تتحرك الجهات المختصة لفتح تحقيق معمق يكشف الحقيقة كاملة، أم أن الملف سينضم إلى قائمة القضايا التي تثير الضجيج قبل أن تختفي في دهاليز النسيان؟


