مجتمع

وثيقة حصل عليها “زون24” تكشفُ تفاصيلَ خروقاتْ صاحب “قصر الضيافة”

عرف مشروع بناء نُزُل قروي وإسطبلات للخيول يحمل اسم “دار الفَرّاس” بجماعة بوسكورة تطورات مثيرة بعد ظهور معطيات رسمية حصل عليها موقع “زون24” تؤكد وجود خروقات عمرانية خطيرة أثناء تنفيذ الأشغال.

فبحسب شهادة موقعة من طرف المهندس المعماري المسؤول عن المشروع، والمؤرخة في 19 نونبر 2025، فإن المشروع الذي حصل على رخصة بناء في 6 غشت 2021، عرف منذ بداياته انحرافات عن التصاميم الأصلية، خاصة على مستوى العلو، وحجم البناية، ونمط البناء الذي تحول من خفيف إلى ثقيل دون أي اعتماد قانوني أو تقني.

وخلال أبريل 2022، أصدرت السلطات المختصة إنذاراً إدارياً بعد معاينة مخالفات واضحة بورش المشروع، ما دفع المهندس إلى إبلاغ صاحب المشروع فوراً، مطالباً بإعادة الأشغال إلى مسارها القانوني وضمان مطابقة الورش للتصاميم المصادق عليها. غير أن الوضع لم يعرف أي إصلاح، وهو ما جعل المهندس يقرر وقف زياراته للموقع ابتداءً من يونيو 2022، معتبراً أن ظروف العمل السليمة لم تعد متوفرة، وأن استمرار الخروقات يجعل أي إشراف تقني منه أمراً غير ممكن.

وأكد المهندس في شهادته أنه غير معني بأي أشغال تمت بعد الإنذار الإداري لسنة 2022، ولا يتحمل مسؤولية أي تعديل أُنجز خارج التصاميم الأصلية. كما أوضح أن رخصة البناء نفسها تم تعليقها خلال سنة 2023 بسبب استمرار المخالفات، وهو ما يعكس حجم التجاوزات التي عرفها المشروع.

وأوضح أيضاً أن صاحب المشروع استعان بديكوراتورة مقيمة بالخارج من أجل العمل على التصميم الداخلي، مشيراً إلى أنه لا يعرف هويتها ولم يتواصل معها، ما يضيف عنصراً آخر من الغموض حول طريقة تدبير المشروع وتنفيذ مكوناته الداخلية.

وتكشف الشهادة في مجملها عن مشروع بدأ وفق المساطر القانونية، لكنه انحرف بشكل واضح خلال التنفيذ، مما أدى إلى تدخل الإدارة وتعليق الرخصة، وإلى انسحاب المهندس المسؤول عن الإشراف الميداني. وهي معطيات تعيد النقاش حول حكامة أوراش البناء، ومراقبة احترام التصاميم، وضمان التزام المنعشين العقاريين بالمساطر، خصوصاً في المناطق التي تعرف توسعاً عمرانياً سريعاً مثل جماعة بوسكورة.