المغرب

نظام متماسك وقوي..مولاي الحسن رجل ونص

يعَدّ النظام الملكي المغربي واحداً من أعرق وأقدم الملكيات في العالم العربي والإفريقي، حيث تمتد جذوره إلى قرون طويلة شكّل خلالها صمام أمان للدولة، وركيزة أساسية للاستقرار السياسي والاجتماعي. عبر التاريخ، ظلّت المؤسسة الملكية الضامن الأكبر لوحدة البلاد، وقوة توازن بين مختلف التحولات، سواء في لحظات الشدة أو في فترات الانفتاح والإصلاح.

منذ الدولة الإدريسية التي أرست أسس الشرعية الدينية والسياسية، مروراً بالدول المرابطية والموحدية والعلوية، ظل النظام الملكي المغربي متماسكاً بفضل ارتباطه العميق بهوية الأمة، واستناده إلى شرعية مزدوجة: البيعة الدينية والامتداد التاريخي. واليوم، في عهد الملك محمد السادس، عززت المملكة مكانتها إقليمياً ودولياً بفضل الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وبفضل الدور المحوري للمغرب كقوة إقليمية وفاعل استراتيجي.

هذا النظام العريق والمتماسك يجد استمراريته الطبيعية في شخصية ولي العهد الأمير مولاي الحسن، الذي يُمثل اليوم صورة الشباب المغربي الواعي والمثقف، وملامح المستقبل الآمن للدولة. فمنذ سنوات طفولته الأولى، ظهر الأمير في المناسبات الرسمية الكبرى إلى جانب والده الملك محمد السادس، يتلقى دروس السياسة والدبلوماسية من الميدان مباشرة، ويجسّد حضوراً قوياً يبعث على الاطمئنان في نفوس المغاربة.

مولاي الحسن، بما يحمله من هدوء واتزان وثقافة عالية، يُعطي الانطباع بأنه رجل دولة منذ الآن، رغم حداثة سنّه. فهو يتقن عدداً من اللغات العالمية، وينفتح على قضايا البيئة والتنمية المستدامة، ويحضر كبريات القمم الدولية، ما يؤكد أن تكوينه يسير وفق رؤية استراتيجية تجعل منه “رجل ونص” بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

إن الأجيال الجديدة ترى فيه رمزاً للاستمرارية، وامتداداً لعراقة مؤسسة حافظت على المغرب متماسكاً عبر قرون. فالنظام الملكي ليس مجرد مؤسسة حكم، بل هو نظام حياة، وعمود فقري لهوية وطنية قائمة على البيعة والولاء. واستعداد ولي العهد لتحمّل المسؤولية في المستقبل يعكس عمق الحكمة الملكية في المغرب، حيث لا يُترك الانتقال السياسي للمفاجآت، بل يُبنى تدريجياً بترسيخ صورة الأمير في وعي الشعب.

في لحظة إقليمية تتسم بالهشاشة والاضطراب في عدة بلدان عربية، يبقى المغرب بفضل نظامه الملكي، وولي عهده الشاب، بلداً متماسكاً وقوياً. مولاي الحسن ليس مجرد وريث للعرش، بل هو قائد قادم يملك من المؤهلات والشرعية ما يجعل المغاربة واثقين أن المستقبل في أيادٍ آمنة.

باختصار، من عراقة الماضي إلى إشراقة الحاضر، ومن حكمة الملك محمد السادس إلى شخصية ولي العهد مولاي الحسن، يثبت المغرب أن نظامه الملكي عصيّ على الاهتزاز، وقادر على مواصلة صناعة الاستقرار والتنمية. ومولاي الحسن، رجل ونص، هو الضامن لاستمرارية هذا الإرث العريق.