سياسة

المهاجري يركب “الجرار” مجددا

في خطوة تؤكد عودة الدفء إلى العلاقة بين حزب الأصالة والمعاصرة والنائب البرلماني هشام المهاجري، أعلنت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للحزب، عن إدراج اسم المهاجري ضمن لائحة أعضاء المكتب السياسي. الإعلان جاء خلال أشغال الدورة الثلاثين للمجلس الوطني للحزب، المنعقدة اليوم السبت بمدينة سلا، وسط أجواء طبعتها إشارات قوية إلى المصالحة وإعادة لمّ الشمل داخل صفوف “البام”.

وتشكل هذه الخطوة تطوراً سياسياً لافتاً، بالنظر إلى الخلفية التي طبعت علاقة المهاجري بالحزب منذ قرار تجميد عضويته في نوفمبر 2022، إثر مداخلة مثيرة للجدل تحت قبة البرلمان، اعتُبرت حينها خرقاً لالتزامات الحزب داخل الأغلبية الحكومية.

وبالإضافة إلى هشام المهاجري، شمل قرار الانضمام إلى المكتب السياسي البرلماني عادل بيطار، في حين أكدت المنصوري أن لائحة التعيينات ستُستكمل لاحقاً بإدراج اسمين آخرين خلال نفس الدورة.

ويرى متابعون أن هذه العودة تحمل دلالات سياسية مهمة، أبرزها رغبة قيادة الحزب في ترميم الصف الداخلي وإعادة دمج الكفاءات التي أبانت عن حضور وازن داخل المؤسسات التشريعية. كما يُنظر إلى هذه المبادرة على أنها تمهيد مبكر لاستعدادات الحزب للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث يُعد المهاجري أحد أبرز الوجوه البرلمانية المؤثرة، خاصة في جهة مراكش-آسفي.

وتأتي هذه التطورات في سياق دينامية تنظيمية أطلقتها قيادة “البام” بهدف إعادة هيكلة الأذرع الحزبية وتعزيز إشعاع الحزب على المستويين الجهوي والوطني، وهو ما عبّرت عنه المنصوري في كلمتها أمام المجلس الوطني، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تستدعي تعبئة كل الطاقات وإعادة الاعتبار لكل من ساهم في بناء الحزب وتقوية حضوره في المشهد السياسي.

عودة المهاجري إلى المكتب السياسي تُعد إذن تتويجاً لمسار من التفاوض الداخلي والمصالحة السياسية، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة في علاقة الحزب بأطره ومناضليه، عنوانها الأبرز: توحيد الصفوف لمواجهة تحديات المرحلة.