المغرب

جيراندو يشهر مجددا بالنيابة العامة

وجد جمال لحرور، نائب وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع، نفسه عرضة لحملة شرسة من التشهير والتشويه الممنهج، شأنه شأن عدد كبير من المواطنين المغاربة، هذه الحملات قادها هشام جيراندو، أحد أشهر الوجوه المعروفة بابتزاز المسؤولين والتشهير بهم عبر منصات التواصل الاجتماعي، والذي فرّ إلى الخارج هربًا من العدالة المغربية.

لم يكن ذنب جمال لحرور سوى قيامه بواجبه المهني خلال ندوة صحفية عقدتها النيابة العامة شهر رمضان المنصرم، حيث كشف للرأي العام حيثيات توقيف أفراد من عائلة جيراندو، بعد أن ثبت من خلال التحقيقات ضلوعهم في شبكة تستعمل بطائق هاتفية مسجلة في أسماء وهمية للتواصل مع جيراندو، بهدف تنفيذ مخطط ممنهج لتشويه سمعة مسؤولين في سلك الأمن والقضاء، وعلى رأسهم ممثلو النيابة العامة.

وتعود خلفيات هذا الاستهداف إلى مسار طويل من الابتزاز مارسه جيراندو، إذ دأب على تجميع معطيات شخصية وخاصة عن مسؤولين عموميين، ثم يعمد إلى فبركة وتحوير تلك المعطيات في مقاطع مصورة ومنشورات مسيئة، مرفوقة بتهديدات ضمنية أو صريحة بنشر المزيد، ما لم تتم الاستجابة لمطالبه غير المشروعة، والتي تراوحت بين طلب مبالغ مالية وبين الضغط للتأثير على مسارات قضائية.

وقد لجأ جيراندو إلى استغلال مواقع التواصل الاجتماعي كمنصات لشن هجماته، مستفيدًا من خروجه من التراب الوطني ومن مظلة بعض المنابر التي توفر له الحماية والترويج. هذا السلوك الإجرامي الخطير دفع محكمة الرباط إلى إصدار حكم غيابي في حقه بالسجن لمدة 15 سنة.

إن استهداف جمال لحرور يدخل في سياق أوسع من محاولات ترهيب ممثلي السلطة القضائية والنيابة العامة، وثنيهم عن أداء مهامهم باستقلالية وصرامة، خصوصًا حين يتعلق الأمر بملفات تهم الأمن العام، والتصدي لجرائم الابتزاز الإلكتروني العابر للحدود.