مجتمع

“المارلي” يحتل الرصيف

عادت مقهى “المارلي”، المحاذية لشارع أنفا بمدينة الدار البيضاء، إلى احتلال الرصيف العام بعد أيام فقط من تدخل السلطات المحلية لتحريره من هذا التعدي، في خطوة تثير التساؤلات حول جدية الإجراءات المتخذة ومدى استمراريتها. ووفق ما عاينه موقع “زون24″، فقد باشرت المقهى أشغال إصلاحات منذ نحو أسبوع بهدف استئناف استغلالها غير المشروع للرصيف، في ظل صمت غير مبرر من طرف عمالة مقاطعات أنفا.

هذا الوضع يسلط الضوء على التحديات التي تواجهها مدينة الدار البيضاء في ما يخص تدبير الملك العمومي، خاصة وأنها مقبلة على احتضان تظاهرات كبرى من المنتظر أن تجلب زواراً من مختلف أنحاء العالم. وهو ما يفرض ضرورة ملحة لتكريس سياسات حضرية صارمة، تضمن احترام القانون وتمنح المدينة مظهراً لائقاً يعكس طموحات المغاربة.

فاستمرار بعض الفاعلين في التعدي على الفضاء العام، في غياب تدخل حازم من السلطات، يسيء لصورة العاصمة الاقتصادية ويهدد مجهودات الدولة في تعزيز جاذبية المدينة وتهيئتها للمواعيد الدولية المرتقبة. كما أن السماح باستغلال الأرصفة بشكل غير قانوني يُفقد المواطنين حقهم في فضاء عمومي نظيف وآمن.

أمام هذا الوضع، يبقى السؤال المطروح: هل ستتحرك السلطات مجدداً لتطبيق القانون وفرض احترام الملك العام، أم أن دار لقمان ستبقى على حالها، في تناقض صارخ مع الخطابات الرسمية التي ترفع شعار مدينة حديثة ومنظمة؟