المغرب

هشام بلاوي..روح جديدة برئاسة النيابة العامة

بتعيين جلالة الملك محمد السادس للأستاذ هشام بلاوي وكيلاً عاماً للملك لدى محكمة النقض، رئيساً للنيابة العامة، تدخل هذه المؤسسة مرحلة جديدة من عمرها المؤسساتي، تتطلع إلى تعزيز استقلالية القضاء وترسيخ مبادئ العدالة الجنائية، في سياق من الاستمرارية والتجديد.

خلفاً للأستاذ الحسن الداكي، الذي حالت ظروفه الصحية دون استكمال مهامه، يأتي بلاوي إلى هذا المنصب محملاً برصيد مهني وأكاديمي وازن، يجمع بين الخبرة القضائية الدقيقة والرؤية المؤسساتية المتدرجة. فمنذ التحاقه بسلك القضاء سنة 2001، وهو يراكم مسؤوليات نوعية داخل وزارة العدل ورئاسة النيابة العامة، منها رئاسة ديوان وزير العدل، ثم كاتبا عاماً لرئاسة النيابة العامة منذ 2018، وعضويته في الهيئة المشتركة للتنسيق بين السلطات القضائية.

يحمل هشام بلاوي إلى رئاسة النيابة العامة روحاً جديدة عنوانها التجديد في الاستمرارية؛ روح قائمة على تعميق إصلاح العدالة الجنائية، وتوسيع آفاق التعاون المؤسساتي، وتكريس مبادئ الحكامة القضائية وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع احترام الضمانات الأساسية للمتقاضين.

إن عودة الأكاديمي، الخبير، ورجل الدولة إلى موقع القرار القضائي، في هذه الظرفية الدقيقة، تمثل إشارة قوية إلى الرهان على الكفاءات ذات العمق المهني والعلمي في قيادة المؤسسات الحيوية. وستكون مسؤولية بلاوي اليوم، ليس فقط الحفاظ على المكتسبات التي راكمتها النيابة العامة منذ استقلالها، بل بلورة تصور جديد يواكب التحولات المجتمعية والتشريعية ويستجيب لانتظارات المواطنين في عدالة فعالة ونزيهة.