راسبون في إمتحان المحاماة يطالبون لقاء بنعليلو

في خطوة تصعيدية، تقدم عدد من المترشحين الراسبين في امتحان الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة لدورة يوليوز 2023، ومباراة المنتدبين القضائيين التي جرت بتاريخ 19 ماي 2024، بطلب رسمي إلى رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، محمد بنعليلو، من أجل عقد لقاء عاجل لمناقشة ما اعتبروه خروقات شابت المباراتين.
الوثيقة التي توصل بها موقع “زون24” تكشف أن المتضررين سبق أن وجهوا تظلماتهم للهيئة، ويصرون حالياً على ضرورة تفعيل صلاحياتها الدستورية والقانونية لضمان الشفافية وتكافؤ الفرص، ومواجهة ما وصفوه بمظاهر استغلال النفوذ والمحسوبية التي قالوا إنها طبعت تنظيم المباريات الأخيرة التي أشرفت عليها وزارة العدل.
التحرك الجديد للمترشحين يأتي بعد تجارب سابقة مع مؤسسة وسيط المملكة حينما كان يرأسها بنعليلو نفسه، في أعقاب الجدل الذي رافق امتحان المحاماة لسنة 2022. فبينما أصدرت المؤسسة حينها توصيات تدعو إلى تنظيم امتحان جديد بشروط مماثلة، اعتبر عدد من المتضررين أن الوساطة لم تحقق مبتغاها، واتهموا المؤسسة بالتقصير في متابعة تنفيذ التوصيات، ملوحين باللجوء إلى آليات دولية.
وفي ظل هذا السياق، يرى المعنيون أن تقلد بنعليلو لرئاسة هيئة النزاهة يشكل فرصة جديدة لإعادة فتح الملف، خصوصاً في ظل المكانة الدستورية للمؤسسة والأدوار المنوطة بها في تخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد. كما يستندون في مطلبهم إلى رمزية التعيين الملكي لرئيس الهيئة، معبرين عن أملهم في أن تتحول هذه المؤسسة إلى منصة فعلية للإنصاف، بعد أن خابت آمالهم في مؤسسات أخرى.
مصادر مقربة من المتضررين أفادت أن هذه الخطوة تندرج ضمن تصعيد نضالي مؤطر، يهدف إلى تحريك آليات الرقابة، وكشف ما يعتبرونه تجاوزات ممنهجة في تنظيم مباريات وزارة العدل، تسببت في إقصاء فئات واسعة من المترشحين دون مبررات موضوعية. ويترقب المعنيون رد الهيئة الوطنية للنزاهة، مؤكدين تشبثهم بحقهم في الطعن، ومواصلتهم للنضال حتى تحقيق الإنصاف الكامل في هذا الملف.


