قسم التعمير بعمالة سطات..الباب المفتوح

في زمن تتزايد فيه شكاوى المواطنين من تعقيد المساطر الإدارية وطول آجال معالجة الملفات، يبرز قسم التعمير بعمالة إقليم سطات كنموذج للإدارة المنفتحة والقريبة من المرتفقين، بفضل فلسفة “الباب المفتوح” التي أصبحت عنواناً لعمل هذا المرفق الحيوي، وساهمت في تعزيز جسور الثقة بين المواطنين والإدارة الترابية.
ويُعد نبيل العواملة، رئيس قسم التعمير بعمالة سطات، واحداً من الأطر التي استطاعت أن ترسخ هذا النهج القائم على الإنصات والتواصل المباشر مع مختلف المرتفقين والمهنيين والمنتخبين، بعيداً عن منطق الانغلاق أو التعقيد. فقد نجح الرجل، من خلال حضوره الدائم واستعداده للاستماع إلى مختلف الإشكالات المرتبطة بالتعمير، في جعل القسم فضاءً مفتوحاً أمام الجميع، بما يضمن تسريع معالجة الملفات وتجاوز العديد من الصعوبات التي كانت تعترض المستثمرين والمواطنين على حد سواء.
ورغم بعض حملات التشويش والانتقادات غير المفهومة التي تطال بين الفينة والأخرى بعض المسؤولين، فإن الواقع الميداني يؤكد أن قسم التعمير بعمالة سطات أصبح نموذجاً للإدارة المواطنة، حيث لا يتم التعامل مع المرتفقين بمنطق الأبواب المغلقة، وإنما بمنطق التواصل والتفاعل الإيجابي، وهو ما ساهم في خلق مناخ من الثقة والطمأنينة لدى مختلف المتدخلين.
ولا يمكن الحديث عن هذه الدينامية دون الإشارة إلى الدور الكبير الذي يضطلع به عامل إقليم سطات، محمد علي حبوها، الذي جعل من تثمين الكفاءات وتشجيع الأطر الإدارية المؤهلة خياراً أساسياً في تدبير الشأن الترابي. فالرجل يؤمن بأن نجاح الإدارة لا يتحقق إلا من خلال الاعتماد على العنصر البشري الكفء، ومنح المسؤولين الصلاحيات الضرورية للعمل في ظروف مناسبة، بما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وقد ساهم هذا التوجه، الذي يراهن على الكفاءة والنجاعة، في تعزيز مكانة عمالة سطات كمؤسسة تسعى إلى مواكبة الأوراش التنموية التي يشهدها الإقليم، خاصة في ظل الطلب المتزايد على وثائق التعمير وتنامي المشاريع الاستثمارية التي تحتاج إلى إدارة قادرة على مواكبة التحولات وتسهيل المساطر.
إن نجاح أي إدارة لا يقاس فقط بعدد الملفات التي تعالجها، بل أيضاً بقدرتها على بناء علاقة ثقة مع المواطنين، وهو ما يبدو أن قسم التعمير بعمالة سطات نجح في تحقيقه، من خلال سياسة الباب المفتوح التي جعلت من التواصل والإنصات أساساً للعمل اليومي، في انسجام مع الرؤية التي ينهجها عامل الإقليم محمد علي حبوها، والقائمة على دعم الكفاءات وتكريس مفهوم الإدارة القريبة من المواطن، بعيداً عن الضجيج والحملات التي لا يمكن أن تحجب حقيقة العمل الذي يتم إنجازه على أرض الواقع.


