طلال..أبرز انتدابات بنعبد الله في الدار البيضاء

إلى حدود هذه اللحظة، يبقى حزب التقدم والاشتراكية هو أكثر الأحزاب دينامية في ما يتعلق بانتداب الأسماء الجديدة استعداداً لانتخابات 23 شتنبر 2026. فقد نجح الحزب الذي يقوده نبيل بنعبد الله في استقطاب عدد من الوجوه التي تملك حضوراً سياسياً وإعلامياً، وهو ما يعكس رغبة واضحة في تجديد النخب وتقوية الحضور داخل المدن الكبرى، وعلى رأسها الدار البيضاء.
وبعدما طفا على السطح اسم عبد الهادي خيرات كأحد الأسماء التي التحقت بحزب “الكتاب”، يبرز كذلك اسم محمد طلال، الناطق الرسمي السابق باسم الوداد الرياضي، كواحد من أبرز الانتدابات السياسية التي يعول عليها الحزب في المرحلة المقبلة. فالرجل ليس غريباً عن الفضاء العمومي ولا عن النقاشات المرتبطة بالشأن العام، إذ راكم تجربة في التواصل والإعلام، كما اكتسب حضوراً واسعاً داخل الأوساط الرياضية والجماهيرية.
ويُنظر إلى استقطاب طلال باعتباره خطوة ذكية من قيادة الحزب، بالنظر إلى رمزية الوداد داخل المجتمع البيضاوي، وإلى الشعبية التي يحظى بها الرجل لدى فئات واسعة من المتتبعين للشأن الرياضي. فالجمع بين التجربة التواصلية والحضور الجماهيري يمكن أن يمنح حزب التقدم والاشتراكية دفعة إضافية في مدينة تعرف منافسة سياسية قوية بين مختلف الأحزاب.
كما أن هذه الخطوة تعكس توجهاً لدى قيادة الحزب نحو الانفتاح على كفاءات قادمة من مجالات مختلفة، وعدم الاكتفاء فقط بالمسار السياسي التقليدي. فالأحزاب اليوم أصبحت مطالبة باستقطاب شخصيات قادرة على التأثير في الرأي العام، والتواصل مع المواطنين بلغة قريبة منهم، وهو ما يبدو أن الحزب يسعى إلى تحقيقه من خلال هذه الانتدابات.
ولا يخفى أن مدينة الدار البيضاء تظل رقماً صعباً في المعادلة الانتخابية الوطنية، نظراً لثقلها الديمغرافي والسياسي، وهو ما يجعل مختلف الأحزاب تتسابق إلى تعزيز حضورها فيها بمرشحين قادرين على كسب ثقة الناخبين. وفي هذا السياق، يبدو أن حزب التقدم والاشتراكية اختار أن يراهن على أسماء تمتلك قدرة على استقطاب الاهتمام وإثارة النقاش داخل الساحة العمومية.
ومع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية، من المنتظر أن تتضح أكثر ملامح الخريطة السياسية والتحالفات الممكنة، غير أن المؤكد إلى حدود الآن هو أن حزب التقدم والاشتراكية نجح في لفت الأنظار من خلال تحركاته وانتداباته المبكرة. وقد يكون اسم محمد طلال أحد أبرز العناوين التي سترافق الحزب في معركته الانتخابية المقبلة داخل العاصمة الاقتصادية.


