إقتصاد

أسواق السلام قريبة من سطات

رخصت نادية فضمي رئيسة جماعة سطات أخيرا “أسواق السلام” بتراب جماعة سطات حيث يشكل ذلك خطوة جديدة، بعد صدور قرار بمثابة رخصة بناء يهم تغيير وتهيئة مركز تجاري يحمل اسم “أسواق السلام”، يتضمن فضاءات متعددة تشمل قاعة عرض (Show Room) ومحطة خدمات ومطعما وفضاء للرياضة (Fitness).

هذا القرار الإداري، الذي يستند إلى ترسانة قانونية منظمة لمجال التعمير، يعكس دينامية عمرانية تعرفها مدينة سطات وضواحيها، خاصة في ما يتعلق بتطوير البنيات التجارية الكبرى واستقطاب علامات معروفة على الصعيد الوطني. ويأتي المشروع فوق العقار المسمى “سيرا 16” بسطات، في إطار احترام المساطر القانونية الجاري بها العمل.

أهمية هذا المشروع لا تكمن فقط في جانبه التجاري، بل كذلك في ما يمكن أن يتيحه من فرص شغل مباشرة وغير مباشرة، سواء خلال مرحلة الأشغال أو بعد افتتاح الفضاءات المعلن عنها. فالمراكز التجارية الكبرى عادة ما تخلق حركية اقتصادية، وتنعش محيطها من خلال استقطاب الزبناء من المدينة ومن الجماعات المجاورة.

كما أن إدراج مرافق متنوعة، من مطعم إلى فضاء رياضي ومحطة خدمات، يؤشر على توجه نحو خلق قطب خدماتي متكامل، بدل الاكتفاء بوظيفة البيع بالتقسيط. وهو ما يعكس تحولا في نمط الاستهلاك المحلي، حيث أصبح المواطن يبحث عن فضاء يجمع بين التسوق والترفيه والخدمات في آن واحد.

غير أن نجاح المشروع يظل رهينا بمدى احترام دفتر التحملات والضوابط التقنية المنصوص عليها في قرار الرخصة، خاصة ما يتعلق بالسلامة، ونظافة الورش، والحصول على رخصة السكن أو شهادة المطابقة قبل الشروع في الاستغلال. وهي مقتضيات تعكس حرص السلطات المحلية على ضمان احترام القانون وتفادي أي اختلالات عمرانية.

في المحصلة، يبدو أن “أسواق السلام” تقترب أكثر من سطات، ليس فقط كمشروع تجاري، بل كمؤشر على تحولات اقتصادية وعمرانية تشهدها المدينة. ويبقى الرهان الأكبر هو أن يواكب هذا التطور احترام المعايير القانونية والبيئية، حتى يشكل قيمة مضافة حقيقية للمدينة وساكنتها.