“الصباح”..فضيحة جديدة تهز جامعة سطات

الصباح عدد الجمعة 16 يناير 2026
طلبة اجتازوا السداسي رغم أن نقطهم لا تخول لهم ذلك.
النيابة العامة تبحث في شكاية تزوير نقاط وإخفاء وثائق تقدم بها أستاذ.
لا يكاد يمر موسم جامعي إلا وتنفجر فضيحة جديدة من فضائح النقاط بكلية العلوم القانونية والسياسية بسطات، آخرها الشكاية التي تقدم بها أستاذ للتعليم العالي بالكلية نفسها، إلى وكيل الملك بابتدائية المدينة، في أكتوبر الماضي، والتي مازالت رهن الأبحاث.
وأفادت مصادر “الصباح” أن الشكاية تخص خروقات وتزويرا في النقط المحصل عليها من قبل طلبة، إذ فوجئ المشتكي، الذي كان يعمل أستاذا بالكلية نفسها، أن بعض الطلبة الذين يدرسهم اجتازوا السداسي رغم أن النقط التي حصلوا عليها لا تخول لهم ذلك، مشيرة إلى أن وكيل الملك وجه تعليماته للشرطة القضائية بولاية أمن سطات للبحث في الشكاية، إذ تم الاستماع إلى الأستاذ في دجنبر الماضي، وإلى موظف بمصلحة الشؤون الطلابية، وبعدها أمر وكيل الملك بإعادة الملف لدراسته.
الفضيحة التي كشفها أستاذ التعليم العالي تخص حالات تم التلاعب فيها بالنقاط، لم يكن لها أن تصل إلى النيابة العامة لو أن الجهات المسؤولة استجابت إلى المراسلات التي قدمها، خاصة إلى الوزارة الوصية، إذ تفيد المعطيات أن المشتكي راسل وزير التعليم العالي والبحث العلمي، في يوليوز الماضي، بشأن تلاعبات في نقاط بعض الطلبة، مؤكدا أن عميدة الكلية، خلال جوابها عن مذكرة رئيس الجامعة، أفادت أن التعديلات التي طرأت تمت وفق مقررات اللجنة البيداغوجية، المنبثقة من مجلس المؤسسة، وهو ما اعتبره الأستاذ في المراسلة غير صحيح، بل إنه يشكل تسترا ضمنيا على تزوير في محررات رسمية.
تشكي الأستاذ لم يقف عند المراسلة، بل جالس الوزير المعني الذي أحاله على المفتش العام للوزارة، الذي لم يجر أي أبحاث في الموضوع، كما تقدم بمجموعة من التظلمات إلى المشرفين على جامعة الحسن الأول وكلية العلوم القانونية والسياسية بسطات، وبعد تأكده أن المراسلات الإدارية والتظلمات لن تجدي نفعا، قدم الشكاية إلى النيابة العامة، التي اعتبر أن تدخلها أصبح أمرا ضروريا للوقوف على الخروقات، والتزوير الذي طال نقط الطلبة.
وأكد المشتكي في الشكاية التي وضعها أمام النيابة العامة أنه كان يضع شروطا محددة لتعديل النقط تخص كافة الطلبة، وتضمن مبدأ تكافؤ الفرص، بإضافة نقطتين أو أقل للطالب الذي في حاجة إلى نقطتين على الأقل لاجتياز السداسي، شريطة أن تكون الوحدة التي يشرف عليها المشتكي هي التي في حاجة إلى نقطتين على الأقل، إلا أن المشتكى بهم قاموا بارتكاب مجموعة من الأفعال الجرمية التي يعاقب عليها القانون الجنائي، أساسا في جنحة تزوير وثائق إدارية طبقا للفصل 360 من القانون الجنائي، وجنحة إخفاء مراسلات موجهة إلى الغير طبقا للفصل 448 من القانون نفسه، ملتمسا ترتيب البحث فيها، ومتابعة المتورطين في الفضيحة.


