عبد المجيد الظريفي..القائد مستمر في القيادة

مرة أخرى، يؤكد الاتحاد الإقليمي لنقابات سطات التابع للاتحاد المغربي للشغل أن الاستمرارية في القيادة ليست مجرد اختيار تنظيمي عابر، بل تعبير عن قناعة جماعية بمسار نضالي راكم الثقة والمشروعية. فقد أسفرت أشغال المجلس العام المنعقد صباح الأحد 28 دجنبر 2025 بغرفة التجارة والصناعة والخدمات بسطات عن تجديد الثقة في عبد المجيد الظريفي كاتبًا عامًا للاتحاد الإقليمي، في محطة حملت دلالات سياسية وتنظيمية عميقة.
انعقد المجلس تحت شعار يعكس روح المرحلة: “من إرث النضال إلى أفق المكتسبات… موحدون دفاعًا عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للطبقة العاملة”، وهو شعار لم يكن مجرد لافتة، بل أرضية نقاش ومرافعة حول واقع الشغيلة، وتحديات العمل النقابي في سياق اجتماعي واقتصادي ضاغط. وقد تميزت الأشغال بحضور وازن للمناضلات والمناضلين، إلى جانب أعضاء من الأمانة العامة وضيوف، في أجواء اتسمت بالجدية والانضباط وروح المسؤولية.
إعادة انتخاب عبد المجيد الظريفي لم تكن مفاجئة لمن تابع عن قرب دينامية الاتحاد الإقليمي بسطات خلال السنوات الماضية. فالاختيار جاء تتويجًا لمسار قاد فيه الرجل التنظيم بثبات، وراكم خلاله تجربة نضالية جعلته يحظى بثقة القواعد، ويُنظر إليه كعنوان للاستمرارية والقدرة على تدبير الاختلاف، وتوحيد الصفوف في محطات دقيقة.
وقد رافق تجديد الثقة انتخاب مكتب إقليمي جديد، في أجواء ديمقراطية شفافة، عكست مستوى الوعي التنظيمي داخل الاتحاد، والإرادة الجماعية في ضخ دماء جديدة مع الحفاظ على توازن الخبرة والاستمرارية. وهي معادلة طالما شكلت تحديًا في العمل النقابي، لكنها بدت هذه المرة عنوانًا لنجاح تنظيمي محسوب.
ولم يخلُ المجلس من لحظات وفاء مؤثرة، حيث جرى تكريم عدد من المناضلين النقابيين اعترافًا بما قدموه من تضحيات في الدفاع عن قضايا الطبقة العاملة. لحظات جسدت ثقافة الاعتراف التي تميز الاتحاد المغربي للشغل، ورسخت قيم التضامن والوفاء بين الأجيال النقابية.
واختُتمت هذه المحطة التنظيمية برسائل واضحة: التشبث بالنهج الوحدوي، وتقوية الموقع الترافعي والدفاعي للاتحاد الإقليمي بسطات، والاستعداد لمواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية المطروحة محليًا ووطنيًا. رسائل تؤكد أن القيادة حين تتجدد بالثقة، فإنها لا تعيد إنتاج الماضي، بل تفتح أفقًا جديدًا لمواصلة النضال.
هكذا، يواصل عبد المجيد الظريفي قيادة الاتحاد الإقليمي لنقابات سطات، ليس باعتبار المنصب غاية في حد ذاته، بل باعتباره مسؤولية متجددة، ورهانًا مستمرًا على تنظيم قوي، موحد، وقادر على الدفاع عن كرامة الشغيلة وحقوقها المشروعة.


