سياسة

خطاب ملكي مرتقب الأسبوع المقبل

تتجه الأنظار في المغرب إلى الجمعة الثانية من شهر أكتوبر، حيث يُنتظر أن يفتتح الملك محمد السادس الدورة التشريعية الجديدة، وفق ما جرى به التقليد الدستوري والسياسي في المملكة. غير أن هذه الدورة تحظى بخصوصية استثنائية، لكونها الأخيرة في عمر الحكومة الحالية، ما يمنحها طابعاً سياسياً مضاعفاً ويجعل الخطاب الملكي المرتقب محطَّ متابعة دقيقة من الفاعلين السياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين.

الخطاب الملكي، الذي يشكّل عادةً خارطة طريق لبقية السنة التشريعية، يكتسي هذه المرة أهمية مضاعفة في ضوء الاحتجاجات الأخيرة التي قادها “جيل زاد” في مدن مختلفة، وما رافقها من نقاشات واسعة حول قضايا التشغيل، والتعليم، والصحة، والعدالة الاجتماعية. ومن المتوقع أن يتضمن الخطاب رسائل واضحة حول ضرورة التجاوب مع هذه المطالب الشعبية.

كما يُنتظر أن يُبرز الخطاب الملكي أولوية الإصلاحات الكبرى التي مازالت مطروحة على الطاولة، سواء المرتبطة بتنزيل النموذج التنموي الجديد، أو بتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية التي وُصفت بكونها “ثورة اجتماعية هادئة”. وفي الوقت نفسه، قد يحمل الخطاب رسائل سياسية دقيقة إلى الأغلبية والمعارضة على حد سواء، بخصوص ضرورة الارتقاء بأداء المؤسسة التشريعية ومواكبة الانتظارات الشعبية.

في المحصلة، يبدو أن الدورة التشريعية الأخيرة في عمر الحكومة لن تكون عادية، إذ تُفتتح بخطاب ملكي ينتظره الرأي العام باهتمام كبير، لما سيحمله من توجيهات ستؤطر المشهد السياسي خلال الشهور المقبلة، وربما سترسم معالم النقاش الانتخابي الذي يلوح في الأفق.