سياسة

“جيلZ” يجمعُ الاغلبية الحكومية بالرباط

من المرتقب أن يعقد قادة الأغلبية الحكومية، اليوم الثلاثاء بالرباط، اجتماعاً برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، وذلك للتداول في التطورات الأخيرة المرتبطة بخروج آلاف الشباب المنتمين لحركة “جيل Z” إلى الشارع في مسيرات سلمية متفرقة شهدتها عدد من المدن المغربية خلال الأيام الماضية.
الاجتماع الذي سيحضره زعماء الأحزاب الثلاثة المشكلة للأغلبية، حزب التجمع الوطني للأحرار، الأصالة والمعاصرة، والاستقلال، من المتوقع أن يخصص لمناقشة أبعاد هذه التعبئة الشبابية غير المسبوقة، والبحث في سبل التعاطي معها بما يجمع بين الإنصات للمطالب المشروعة وضمان استقرار الأوضاع.
وفق معطيات أولية، فإن رئيس الحكومة سيؤكد خلال الاجتماع على أهمية اعتماد مقاربة شمولية، لا تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل تمتد إلى معالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية التي تشكل جوهر مطالب الشباب، خصوصاً ما يتعلق بالتشغيل، غلاء المعيشة، وأفق المشاركة السياسية والمدنية.
كما يرتقب أن يتداول المجتمعون حول ضرورة تعزيز قنوات التواصل مع الجيل الجديد، وإيجاد آلية مؤسساتية للحوار المباشر مع الشباب، مع تسريع تنزيل البرامج الحكومية ذات الصلة بفرص الإدماج المهني والتحول الرقمي، باعتبارها مدخلاً أساسياً لتخفيف حالة الاحتقان.
ويرى مراقبون أن هذا الاجتماع يعكس إدراك الأغلبية لخصوصية احتجاجات “جيل Z”، التي لا تخضع لمنطق الوساطة التقليدية للأحزاب والنقابات، بل تستند إلى قوة التعبئة الرقمية واستقلاليتها التنظيمية. وهو ما يفرض على الحكومة التفكير في حلول مبتكرة تتناسب مع هذا السياق الجديد.
ومن المنتظر أن يصدر في ختام الاجتماع بلاغ رسمي يوضح خلاصات النقاش والقرارات العملية التي ستتخذها الحكومة في مواجهة هذه المستجدات.