السلطة الرابعة

إنتخاب شحتان بالإجماع لولاية ثانية..جمعية الناشرين ماضية قي تحسين وضع الصحافيين

انعقد يوم الخميس 18 شتنبر 2025 بمدينة الدار البيضاء الجمع العام العادي للجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، في أجواء عكست دينامية النقاش الدائر حول مستقبل المهنة وتحدياتها التنظيمية والمادية. وقد أسفر هذا اللقاء عن إعادة انتخاب إدريس شحتان رئيسًا للجمعية لولاية ثانية، بعد أن حظي بثقة الأعضاء الذين جددوا رهانهم على قيادته في مرحلة حساسة يعيشها قطاع الإعلام بالمغرب.

شحتان، الذي يقود تجربة تراهن على إعادة الاعتبار للصحافة الوطنية، استثمر لحظة إعادة انتخابه لتوجيه رسائل تطمين إلى الجسم الصحافي. فقد أكد أن المرحلة المقبلة ستنصرف إلى الدفاع عن الدعم العمومي للصحافة، عبر المطالبة برفعه وتوسيعه بما يتلاءم مع التحولات الرقمية وحاجيات المؤسسات الإعلامية. كما شدد على أهمية تحسين أوضاع الصحافيين المهنية والاجتماعية، من خلال تعزيز المكتسبات القائمة مثل بطاقة القطار وتخفيضات النقل الجوي، وإيجاد آليات جديدة تضمن للصحافي حياة مهنية كريمة ومستقرة.

ولم يغفل شحتان الإشارة إلى التحديات المرتبطة بتقنين المشهد الإعلامي، خاصة في ظل تنامي المنصات الرقمية التي تشتغل أحيانًا خارج الضوابط القانونية والمهنية. وهنا تعهّد باتخاذ إجراءات صارمة ضد مظاهر انتحال الصفة والممارسات غير المهنية، بما يحمي المهنة من التشويه، ويحافظ على صدقيتها أمام الرأي العام.

الجمع العام صادق أيضًا على التقريرين الأدبي والمالي، وهو ما منح قيادة الجمعية شرعية جديدة لمواصلة تنزيل برامجها. غير أن التحدي الحقيقي، كما يؤكد كثير من المراقبين، يكمن في الانتقال من الوعود إلى الأفعال، خاصة وأن الصحافيين ينتظرون خطوات ملموسة لتحسين أوضاعهم وسط واقع اقتصادي صعب وضغوط مهنية متزايدة.

إعادة انتخاب شحتان تحمل رمزية سياسية ومهنية، إذ تعكس توافقًا داخل الجمعية حول ضرورة استمرارية القيادة في هذه المرحلة. لكنّها في الآن ذاته تضع على عاتقه مسؤولية مضاعفة: تنزيل وعوده وتحويلها إلى سياسات عملية، وإعادة بناء الثقة بين الصحافي ومؤسسات تمثيله، في وقت لم يعد فيه الرأي العام يتسامح مع الشعارات غير المقرونة بالإنجاز.